الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٧ - وقوع الفأرة، و الدواب، في بئر الماء، أو الزيت، أو العسل، و كان جامدا
فإن وقعت فأرة أو غيرها من الدوابّ في بئر ماء فماتت فعجن من مائها، فلا بأس بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار.
١٩- و قال الصادق ٧: «أكلت النّار ما فيه». (١)
فإن وقعت فأرة في خابية فيها سمن، أو زيت، أو عسل و كان جامدا اخذت الفأرة مع ما حولها، و استعمل الباقي و اكل، و كذلك إذا وقعت في الدقيق و أشباهه
______________________________
و لا يخفى أنّ ظاهر هذا الحديث أنّ الماء القليل لا ينجس[١] بميتة ذي النفس إلّا إذا[٢]
تفسّخ فيه، و هذا ما[٣]
لم نظفر بقائل به من الأصحاب إلّا المؤلّف طاب ثراه، و قد يحمل ماء الأوعية
المذكورة على الكرّ، و هو غير مستقيم؛ لأنّ التفسّخ لا عبرة به، بل العبرة
بالتغيّر، و إليه الإشارة بقوله ٧: «إذا كان الماء أكثر من راوية».
قال: فإن وقعت فأرة أو غيرها من الدوابّ، في بئر ماء فماتت فعجن من مائها إلى قوله:- أكلت النار ما فيه.
[أقول:] ظاهره أنّ المراد [غيرها من ذي النفس، و قد ورد بمضمون] ما رواه الشيخ[٤]، عن عبد اللّه بن الزبير، عن أبي عبد اللّه ٧ [أنّه سأله] عن البئر يقع فيها الفأرة، أو غيرها من الدوابّ فتموت، فيعجن من مائها، أ يؤكل ذلك الخبز؟
فقال: «إذا أصابته النار فلا بأس بأكله».
[١] في« ش»: أنّ الماء القليل ينجس.
[٢] في« ش»: أن.
[٣] في« ش»: ممّا.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٣( ح ١٣٠٣)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩( ح ٧٤)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٥، ح ١٧.