الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٥ - سؤر الدجاجة، و الباز، و الصقر، و العقاب
يجوز الوضوء منه، إلّا أن يكون الماء كرّا. (١)
______________________________
[أقول:] لعلّ مستند هذا الحكم صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى [بن جعفر] عليهما
السّلام، قال: سألته عن رجل امتخط[١]
فصار الدم قطعا [صغارا]، فأصاب إناءه، هل يصلح[٢] الوضوء منه؟
فقال: «إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئا بيّنا فلا تتوضّأ منه[٣]»، و الشيخ[٤] موافق للمؤلّف- طاب ثراه- في هذا الحكم، و تبعهما المحقّق[٥]، و في المختلف[٦] إنّه ليس في هذه الرواية تصريح بإصابة الدم الماء، فلعلّه أراد: أصاب خارج الإناء، و فيه: أنّ عليّ بن جعفر من الفقهاء الأجلّاء فلا يسأل عن نجاسة الماء بإصابة الدم[٧] خارج الإناء.
و يمكن أن يقال: لعلّه شكّ في أنّ الإصابة هل كانت خارج الإناء أو داخله فسأل [عن حكم] هذا الشكّ لصيرورة الماء كالمشتبه، و مثل هذا ممّا يسأل عنه.
و قد يجعل هذا الحديث مؤيّدا لابن أبي عقيل بأنّ مراده ٧ باستبانة الدم في الماء تغيّره به، و هو كما ترى.
[١] في المصادر: رعف فامتخط.
[٢] في« ش»: يصحّ.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١١٩( ح ٦٤)؛ الكافي، ج ٣، ص ٧٤( ح ١٦)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٢( ح ١٢٩٩)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٣( ح ٥٧)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٠( ح ١).
[٤] النهاية، ج ١، ص ٢١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٩- ٣٠. و انظر: تهذيب الأحكام، ص ٢٥٧- ٢٥٨ و ص ٤١٢- ٤١٣( ح ١٨).
[٥] المعتبر، ج ١، ص ٥٠.
[٦] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٢.
[٧] في« ش»: ليس في هذه الرواية إلّا التصريح بإصابة الدم.