الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٠ - الماء الحميم الحار
.........
______________________________
[المعربين[١]:
«هو الماء المتناهي في الحرارة» فكان الأولى تأخير الحميم عن الحارّ. لكنّه ذكر
جماعة من] اللغويّين[٢]
أنّه الماء الحارّ، و أنّه يطلق على الماء البارد أيضا فهو من الأضداد. و على هذا
يكون الوصف بالحارّ للتخصيص. و يمكن أن يكون مراده- طاب ثراه- بالماء الحميم: ماء
العيون الحارّة الّتي يشمّ منها رائحة الكبريت[٣].
و على هذا لا يبعد أن يراد بنفي البأس عدم التحريم، دفعا لما يظهر من بعض الروايات؛ كقوله ٧: «إنّها من فيح[٤] جهنّم»[٥].
[١] قال الشيخ الطوسي ; في تفسير التبيان، ج ٤، ص ١٦٨: قال الضحّاك: الحميم: هو الماء الّذي احمي حتى انتهى غليانه.
و قال الطبرسي ; في تفسيره مجمع البيان، ج ٤، ص ٨٣ في تفسير قوله تعالى: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ- سورة الأنعام، الآية ٧٠-: أي: ماء مغليّ حارّ.
و قال الطريحي في مجمع البحرين، ج ٦، ص ٥٠: الحميم: الماء الحارّ الشديد الحرارة، يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم.
[٢] السجستاني في الأضداد، ص ١٥٢( الرقم ٢٦٧)، الأنباري في الأضداد، ص ١٣٨( الرقم ٨٢)؛ أبو الطيّب الحلبيّ في الأضداد في كلام العرب، ج ١، ص ٢٠٨؛ الصاغاني في الأضداد، ص ٢٢٨( الرقم ٤٤٤)؛ ابن منظور في لسان العرب: ج ١٢، ص ١٥٤، الفيروزآبادي في القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٠٠.
[٣] انظر: لسان العرب، ج ١٢، ص ١٥٤- حمم.
[٤] في بعض المصادر: فوح. يقال: فاحت القدر تفيح: غلت. الصحاح، الجوهري، ج ١، ص ٣٩٣- فوح-
[٥] المحاسن، البرقي، ج ٢، ص ٤٠٧( ح ٤٩)؛ الكافي، ج ٦، ٣٨٩( ح ١)؛ تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ١٠١( ح ٤٤١)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢١( ح ٢ و ٣)؛- بحار الأنوار، ج ٨، ص ٣١٥( ح ٩٣)، ج ٦٦، ص ٤٨٠( ح ٢ و ٤).
و سيأتي شرح الحديث في أواخر هذه الرسالة الشريفة.