الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٩ - الوضوء بالماء المستعمل
[الوضوء بالماء المستعمل]
و لا بأس بالوضوء بالماء المستعمل، (١) و كان النبيّ ٦ إذا توضّأ أخذ الناس ما يسقط من وضوئه فيتوضّئون به[١]. و الماء الّذي يتوضّأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به
______________________________
و ممّا يستدلّ به على طهارة غسالة ماء الحمّام[٢] ما رواه[٣]- طاب ثراه- في الصحيح عن
محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الحمّام يغتسل فيه[٤]
الجنب و غيره، أغتسل من مائه؟
قال: «نعم، لا بأس أن يغتسل منه[٥] الجنب، فلقد اغتسلت فيه، ثمّ جئت فغسلت رجلي، و ما غسلتهما إلّا ممّا لزق فيهما من التراب» فإنّ قوله ٧:
«و ما غسلتهما» إلى آخره صريح في طهارتهما[٦].
و الظاهر أنّ سؤال محمّد بن مسلم عن مائه الّذي له مادّة أو الّذي بلغ الكرّ لا مائه المجتمع من الغسالات[٧] فلا ينافي ما دلّ على عدم جواز الطهارة بها كما [قد] يظنّ.
قال قدّس سرّه: و لا بأس بالوضوء بالماء المستعمل.
[أقول:] هذا إلى قوله: «فلا تتوضّأ به» كلّه من كلام المؤلّف طاب ثراه، و كثيرا ما يشتبه على الناظرين في هذا الكتاب كلامه بعبارة الحديث، و نحن نبيّن
[١] انظر صحيح البخاري، ج ١، ٥٩.
[٢] في« ش»: و ممّا يدلّ على طهارة غسالة الحمّام.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ٣٧٨( ح ١١٧٢)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ١٤٨( ح ٢).
[٤] في« ع»: به.
[٥] في« ع»: فيه.
[٦] في« ش»: طهارتها.
[٧] في« ش»: الّذي له مادّة و الّذي ... الغسلات.