الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٠ - البئر إذا كان دلى جنبها كنيف أو بالوعة
و متى وقع في البئر شيء فتغيّر ريح الماء وجب أن ينزح الماء كلّه، و إن كان كثيرا و صعب نزحه فالواجب أن يتكارى[١] عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل. (١)
______________________________
يكون بينها و بين الكنيف خمسة أذرع أو أقلّ أو أكثر، يتوضّأ منها؟
قال: «نعم، ليس يكره من قرب و لا بعد، يتوضّأ منها و يغتسل».
و بعض الناظرين في هذا الكتاب ظنّ أنّ لفظ «البئر» ساقط من النسخة[٢] فألحقه هكذا: «ليس يكره من قرب و لا بعد بئر يتوضّأ منها و يغتسل».
قال قدّس سرّه: و متى وقع في البئر شيء فغيّر ريح الماء ... [إلى آخره].
[أقول:] التراوح مأخوذ من الراحة، أي اثنان ينزحان و اثنان يستريحان، و الغدوة[٣]- بالضمّ- ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس، و لعلّه- طاب ثراه- أراد بها هنا طلوع الفجر، و تخصيصه بالرجال يعطي بظاهره عدم إجزاء النساء. و قد يستفاد ذلك من الرواية[٤]؛ فإنّها بلفظ القوم، و هم الرجال، لعطف النساء عليهم في [قوله تعالى:] لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ[٥] و وجوب نزح كلّ الماء للتغيّر مذهب المؤلّف و أبيه طاب ثراهما.
و قال المفيد[٦] و أتباعه[٧]: ينزح حتّى يزول التغيّر. و لم يوجبوا نزح الجميع.
[١] في بعض نسخ الفقيه: أن يتعاون.
[٢] في« ش»: من الكتاب لنسخة.
[٣] في« ع»: و الغداة.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٨٤( ح ٨٣٢)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٩٦( ح ١).
[٥] سورة الحجرات، الآية ١١.
[٦] المقنعة، ص ٦٦.
[٧] الكافي في الفقه، ص ١٣٠، المهذّب، ج ١، ص ٢١.