الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٥ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها عذرة أو سرقين
[ما ينزح من البئر التي يقع فيها عذرة أو سرقين]
فإن وقع في البئر زبيل[١] من عذرة رطبة أو يابسة، أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها، و لا ينزح منها شيء، هذا إذا كانت في زبيل و لم ينزل منه شيء في البئر. (١)
______________________________
و قد ظنّ شيخنا الشهيد الثاني- طاب ثراه- [أنّ] غرض العلّامة قدّس سرّه من هذا
الكلام [الاستدلال على] الاكتفاء بالعشرة، فاعترض بأنّ هذا الدليل لا ينطبق على
الدعوى لاستلزامه و جوب أحد عشر، و المدّعى الاكتفاء بعشرة. ثمّ إنّه- طاب ثراه-
أظهر في آخر كلامه التعجّب من أمثال هذه الامور.
و قد تصدّيت في الحبل المتين[٢] للذبّ عن العلّامة بأنّ غرضه قدّس سرّه بقوله:
«و يمكن أن يحتجّ بالحديث من وجه آخر» تغيير الاحتجاج على نزح العشرة إلى الاحتجاج على[٣] نزح أحد عشر، فالتقدير نزح منها دلاء أحد عشر، و هو احتجاج متين لا يحتاج [فيه] إلى إخراج هذا الجمع عن حقيقته، و العلّامة أرفع شأنا و أعلى مرتبة من أن يظنّ [به] ما ظنّه شيخنا طاب ثراه، [و حينئذ] ينعكس التعجّب.
قال قدّس سرّه: فإن وقع في البئر زبيل[٤] من عذرة ... إلى آخره.
[أقول:] الزّبيل- بفتح الزاي و تشديد الباء-، و قد يقال: زنبيل- بالنون-، و حينئذ لا بدّ من فتح الزاي، و السّرقين- بكسر السين- معرّب سرگين- بفتحها-.
و الشيخ[٥] روى هذا المضمون في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن
[١] الزبيل و الزنبيل: جراب؛ و قيل: وعاء يحمل فيه.( لسان العرب، ج ١١، ص ٣٠٠).
[٢] الحبل المتين، ص ١٢٣.
[٣] في« ع»: عن.
[٤] في« ش»: زنبيل.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٦( ح ١٧٠٩)، الاستبصار، ج ١، ص ٤٢( ح ١١٨). و روي في: قرب الإسناد، ص ١٨٠( ح ٦٦٤)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٢( ح ٨) و ص ١٩٢( ح ٦)؛ بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ٢٣( ح ١).