الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٦ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها عذرة أو سرقين
.........
______________________________
أخيه موسى ٧، قال: سألته عن بئر وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة،
أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟
قال: «لا بأس».
و لعلّ المؤلّف- طاب ثراه- أخذ كلامه من [هذا] الحديث، و إنّما أضاف إليه قوله: «و لا ينزح منها شيء» للإشعار بأنّ هذا هو مراده ٧ بقوله: «لا بأس»؛ لئلّا يتوهّم أنّ المراد لا بأس بالوضوء منها بعد النزح.
و هذا الحديث من جملة ما استدلّ به العلّامة في المختلف[١] على عدم نجاسة البئر بالملاقاة. و هو مبنيّ على أنّ المراد من العذرة فضلة الإنسان، كما هو المتبادر، و عليه مبنى كلام المؤلّف[٢] طاب ثراه.
و أمّا ما ذكره بعض الذاهبين[٣] إلى نجاسة البئر بالملاقاة من حمل العذرة و السرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس، و هو كما ترى، و كيف يسأل عليّ بن جعفر و هو من أعاظم الفقهاء عن مثل ذلك؟! و لا يخفى ورود مثل هذا على المؤلّف- طاب ثراه- إن كان مأخذ كلامه هذا الحديث؛ إذ مع عدم وصول شيء ممّا في الزبيل[٤] إلى الماء لا مجال للسؤال.
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٨٧.
[٢] في« ش»: المصنّف.
[٣] المبسوط، ج ١، ص ١١؛ النهاية، ص ٦؛ المقنعة، ص ٦٦؛ المراسم، ص ٣٤؛ السرائر، ج ١، ص ٦٩.
[٤] في« ش»: الزنبيل.