الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٩ - سؤر اليهودي و النصراني و ولد الزنا و المشرك و الناصب
[سؤر اليهودي و النصراني و ولد الزنا و المشرك و الناصب]
و لا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ، و النصرانيّ، و ولد الزنا، و المشرك، و كلّ من خالف الإسلام، و أشدّ من ذلك سؤر الناصب. (١)
______________________________
مستغنى عنها، و لو تركها لكان أولى، و لفظة ما في قوله ٧: «بما شرب منه
السنّور» تجعل مبنيّة على أنّها موصولة أو موصوفة، و الأولى [كونها] معربة، و طعم-
بكسر العين- أي: ذاق، و قد يطلق على مطلق الأكل، و تخصيصه الوضوء بالذكر لعلّه
لموافقة صحيحة أبي الصبّاح، عن الصادق ٧ في الوضوء بفضل السنّور[١]،
و إلّا فلا فرق بين الوضوء و غيره من الاستعمالات.
قال قدّس اللّه سرّه: و لا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ، و النصرانيّ ...
[إلى آخره].
[أقول:] ظاهر كلامه أنّ أسآر هؤلاء نجسة، و إن أمكن البحث بأنّ منع الوضوء لا يستلزم النجاسة، و الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- اتّفقوا على نجاسة من عدا اليهوديّ و النصرانيّ[٢] من أنواع الكفّار، و الأكثر على نجاسة الجميع[٣].
و أمّا ولد الزنا [فأكثر المتأخّرين[٤] على كراهة] سؤره، و لكنّ في الروايات [ما يشعر] بنجاسته، كما رواه ابن أبي يعفور، عن الصادق ٧ أنّه قال: «لا تغتسل من
[١] عن أبي الصبّاح عن أبي عبد اللّه ٧، قال: كان عليّ ٧ يقول: لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه، إنّما هي سبع.
انظر: تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٧( ح ٦٥٣)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٨( ح ٤).
[٢] في« ش»: اليهود و النصارى.
[٣] الهداية، الصدوق، ص ٦٨؛ المبسوط، ج ١، ص ١٤؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٣ و ٢٢٤؛ السرائر، ج ١، ص ١٧٩.
[٤] جامع المقاصد، ج ١، ص ١٢٥.