الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٠ - ماء الحمام
[ماء الحمام]
و ماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة. (١)
______________________________
البئر الّذي تجتمع فيه غسالة الحمّام؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا و الناصب لنا أهل
البيت و هو شرّهم»[١]،
و استعمال النهي في مجازه و حقيقته بعيد، و كما [رواه] حمزة بن أحمد، عن الكاظم
٧، قال: سألته أو سأله غيري عن الحمّام، فقال:
«ادخله بمئزر، و غضّ بصرك، و لا تغتسل من البئر الذي يجتمع[٢] فيه ماء الحمّام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب، و ولد الزنا، و الناصب لنا أهل البيت»[٣].
قال قدّس اللّه سرّه: و ماء الحمّام سبيله سبيل [الماء] الجاري إذا كانت[٤] له مادّة.
[أقول:] المراد بماء الحمّام ما في حياضه الصغار ممّا هو دون الكرّ، و قد تضمّن كلامه- طاب ثراه- حكمين: كونه كالجاري، و اشتراطه بالمادّة.
أمّا الأوّل فيدلّ عليه ما رواه الشيخ[٥] في الصحيح، عن داود بن سرحان، قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما تقول في ماء الحمّام؟
قال: «هو بمنزلة الماء الجاري».
و أمّا الثاني فيدلّ عليه ما رواه أيضا، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر ٧، قال:
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٤( ح ١)؛ علل الشرائع، ص ٢٩٢( ح ١)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٩( ح ٤) و ص ٢٢٠( ح ٥)؛ بحار الأنوار، ج ٧٦، ص ٧٢( ح ٥)، و ج ٨٠، ص ٣٦( ح ٦) و ص ٣٨، و ج ٨١، ص ٤٧( ح ١٤).
[٢] في« ع»: البئر الّتي يجتمع فيها.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٣( ح ١١٤٣)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٨- ٢١٩( ح ١)؛ بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ٣٨.
[٤] في« ش»: كان.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨( ح ١١١٧٠)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٨( ح ٣٦٧).