الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٤ - سؤر كل شيء يجتر، في الحياض التي تردها السباع
و إن شرب من الماء دابّة، أو حمار، أو بغل، أو شاة، أو بقرة، أو بعير، فلا بأس باستعماله و الوضوء منه. فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء اهريق ذلك الماء. (١)
______________________________
غالبا فلا يضرّ شرب[١]
الكلاب منها. و عطف البهائم على السباع و الكلاب من عطف العامّ على الخاصّ؛ لأنّ
البهيمة في اللغة[٢]
ذات القوائم الأربع، و لفظ «سائر» معناه البقيّة[٣].
و منه قول النبيّ ٦ لغيلان[٤] لمّا أسلم على أزيد من أربع: «أمسك أربعا[٥] و فارق سائرهنّ»[٦]، و قول العامّة: «جاء سائر الناس» و يريدون جميعهم لحسن.
نصّ على ذلك صاحب كتاب درّة الغوّاص[٧].
قال قدّس اللّه سرّه: و إن شرب من الماء [دابّة]- إلى قوله:- فإن وقع وزغ اهريق ذلك الماء.
[أقول:] أراد بالدابّة إمّا الفرس أو المعنى اللغويّ الخاصّ و هو المركوب [من]
[١] في« ش»: بشرب.
[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٨٢،( بهم).
[٣] في« ع»: و لفظة« سائر» بمعنى البقيّة.
[٤] هو: غيلان بن سلمة الثقفي. ذكره في الكامل في التاريخ، ج ٣، ص ٧٨؛ و ترجمه الزركلي في الأعلام، ج ٥، ص ١٢٤.
[٥] في بعض المصادر: اختر أربعا منهنّ.
[٦] الموطّأ، ج ٢، ص ٥٨٦، ح ٧٦؛ مسند أحمد بن حنبل، ج ٢، ص ٨٣؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٦٢٨( ح ١٩٥٣)؛ الجامع الصحيح، الترمذي، ج ٣، ص ٤٣٥( ح ١١٢٨)؛ المستدرك على الصحيحين؛ ج ٢، ص ١٩٢؛ تلخيص الحبير، ج ٣، ص ١٦٨( ح ١٥٢٧)؛ عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٨( ح ١٢٣)، مستدرك الوسائل، ج ١٤، ص ٤٢٨( ح ٣).
[٧] درّة الغوّاص، ص ٤، و فيه: قدم سائر الحاجّ.