الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٠ - الاستقاء بدلو من جلد الخنزير، و الميتة، و فضل الجنب و الحائض
.........
______________________________
في ديباجة الكتاب، و لم ينقل عنه أحد من الأصحاب القول بطهارة جلد الخنزير،
فيقتضي[١]
حمله على ما ذكرناه في شعر الخنزير من أنّ الاستسقاء لسقي الزرع و الدوابّ و نحوها[٢]،
و لو حملناه على مطلق الاستعمال ليدخل فيه الشرب و الطهارة فلا بدّ من الحمل
[على] أنّ ذلك الدلو ممّا يسع كرّا، إلّا أن نقول بمقالة ابن أبي عقيل من عدم
نجاسة القليل بدون التغيّر بالنجاسة[٣].
و الحديث الثاني من تجويز الوضوء و الشرب ممّا يجعل في جلود الميتة صريح في طهارتها، و أنّ المؤلّف قائل بذلك، لكنّ المشهور أنّه لم يذهب إلى طهارتها من علمائنا[٤] إلّا ابن الجنيد[٥] فقط، لكنّه شرط أن تكون من غير نجس العين، و أن تكون مدبوغة. و هذا الحديث خال عنهما.
و قد روى الشيخ في التهذيب[٦] ما تضمّنه لكن يفيد الدباغة؛ عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ في جلد شاة ميتة[٧] يدبغ، فيصبّ فيه اللبن أو الماء،
[١] في« ش»: فينبغي.
[٢] في« ش»: و نحوهما.
[٣] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٧٦.
[٤] في« ش»: صريح في طهارتها، و لا قائل بها من علمائنا.
[٥] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٥٠١.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٧٨( ح ٣٣٢). و روي في: مختلف الشيعة، ج ١، ص ٥٠١؛ وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ١٨٦( ح ٧).
[٧] في« ش»: في جلدة ميتة.