الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٨ - استقاء الماء بحبل من شعر الخنزير
.........
______________________________
قال لي: كيف يجتمع هذا مع نجاسة الخنزير؟
فعرضت لديه أنّ السيّد المرتضى قائل بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين، و وجود هذا الخطّ على هذا السنّ ربّما يؤيّد كلامه طاب ثراه؛ فإنّ السنّ ممّا لا تحلّه الحياة.
و كان بعض الأطبّاء حاضرا في المجلس[١] الأشرف فقال لي: قد صرّح الشيخ [الرئيس] في القانون بأنّ بعض العظام لها حسّ[٢]، و إنّ السنّ من جملة تلك العظام، فيكون ممّا تحلّه الحياة البتّة.
فقلت له: كلام ابن سينا غير رائج عندنا بعد ما نقله علماؤنا- قدّس اللّه أسرارهم- عن أئمّتنا[٣] ٧ من أنّ السنّ ممّا لا تحلّه الحياة، و أنّها كالظفر و الشعر و القرن، فحرّك رأسه و لوى عنقه مشمئزّا[٤] ممّا نقلته؛ استعظاما لا بن سينا غاية الاستعظام، فأردت كسر سورة[٥] استعظامه فقلت له: إنّ لي مع ابن سينا في هذا المقام بحث لا مخلص [له] منه، و هو أنّه [قد] ناقض نفسه في هذا الكلام الّذي نقلته
[١] في« ش»: المسجد.
[٢] في« ش»: حياة.
[٣] أئمّتهم- خ ل-
[٤] كذا استظهرناها، و في« ع» و« ش»: مشتمرا، و الاشتمار: المضيّ و النفوذ، لسان العرب، ج ٤، ص ٤٢٩- شمرة-
[٥] سورة الخمر و غيرها: حدّتها ... و سورة السلطان: سطوته و اعتداؤه ... و سورة المسجد:
أثره و علامته و ارتفاعه ... و السورة: الوثبة، و قد سرت إليه أي و ثبت إليه.
و يقال: إنّ لغضبه لسورة، و هو سوّار، أي: وثّاب معربد. لسان العرب، ج ٤، ص ٣٨٤- ٣٨٥- سور-