الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٧ - استقاء الماء بحبل من شعر الخنزير
.........
______________________________
من قبيل ما رواه الشيخ في كتاب الأطعمة من التهذيب[١]، عن الحسن[٢] بن زرارة أنّه سأل أبا عبد
اللّه ٧ عن شعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر الّتي يشرب منها و
يتوضّأ منها، فقال: «لا بأس».
إذ مراد السائل ليس إلّا السؤال عن الماء الّذي في البئر بعد الاستسقاء بذلك الحبل، حيث جعل جملتي الشرب و الوضوء صلة للموصول الّذي هو نعت للبئر.
و حيث انجرّ الكلام إلى قول المرتضى رضى اللّه عنه بعدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين، فأنا أذكر حكاية تنازعني نفسي في ذكرها، و هي: إنّ سلطان زماننا خلّد اللّه ملكه، و أجرى في بحار التأييد فلكه-، عرض له يوما و هو في مصيدة خنزير عظيم الجثّة، طويل السنّ الخارج، فضربه بالسيف ضربة نصّفه بها [نصفين]، ثمّ أمر بقلع سنّه و الإتيان بها إليه، فوجد مكتوبا عليها لفظ الجلالة بخطّ بيّن مثبت ناتئ[٣] عنها، فحصل له و لنا و لمن حضر المصيدة من العسكر المنصور نهاية التعجّب؛ فإنّ ذلك من أغرب الغرائب! و لمّا أرانيها- أدام اللّه نصره و تأييده-
[١] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٧٥( ح ٣٢٠).
و روي في: الكافي، ج ٦، ص ٢٠٨( ح ٣)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٩( ح ١٢٨٩)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧١، ح ٣.
[٢] في التهذيب: الحسين.
و قد ترجم السيّد الخوئي ;« الحسن بن زرارة» في معجم رجال الحديث، ج ٤، ص ٣٢٩( الرقم ٢٨٢١)، و ترجم أيضا« الحسين بن زرارة في ج ٥، ص ٢٣٦( الرقم ٣٤٠٠). و هما ابنا زرارة بن أعين الشيباني، و كلاهما من أصحاب الصادق ٧.
[٣] النّتوء: خروج الشيء من موضعه من غير بينونة، و هو ناتئ.( المحيط في اللغة، ج ٩، ص ٤٦٦- نتأ-).