الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٧ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
الواجبة كالصلاة و الحجّ مثلا إذا اشتملت على بعض السنن دون بعض، و هو أمر مستنكر
لاستلزامه كون [جميع] صلوات[١]
أهل الإسلام إلّا ما ندر مكروهة[٢].
هذا كلام[٣]، و للتأمّل فيه مجال.
البحث الرابع: إذا زالت السخونة عن هذا الماء المشمّس [فهل] تبقى[٤] كراهة استعماله أم لا؟ كلّ محتمل. و العلّامة[٥]- طاب ثراه- رجّح بقاءها؛ مستدلّا بصدق المسخّن عليه. و وافقه شيخنا الشيخ عليّ- أعلى اللّه قدره- و شيخنا الشهيد الثاني[٦] طاب ثراه؛ مستدلّا باستصحاب الكراهة، و بعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتقّ حقيقة عنده[٧] كما تقرّر في الاصول، فيصدق عليه أنّه مسخّن.
و في الدليلين نظر؛ لأنّ من يجعل العلّة سخونة الماء [بالفعل] لا يوافق على
[١] في« ش»: صلاة.
[٢] قال الآخوند الخراساني في كفاية الاصول،( ص ١٦٤- ١٦٥) بعد كلام في القسم الثاني من النواهي: هذا مراد من قال: إنّ الكراهة في العبادة بمعنى أنّها تكون أقلّ ثوابا، و لا يرد عليه بلزوم اتّصاف العبادة التي تكون أقلّ ثوابا من الاخرى بالكراهة و لزوم اتّصاف ما لا مزيد فيه و لا منقصة بالاستحباب؛ لأنّه أكثر ثوابا ممّا فيه المنقصة؛ لما عرفت من أنّ المراد من كونه أقلّ ثوابا إنّما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخّصة بما لا يحدث معه مزية لها، و لا منقصة من المشخصات، و كذا كونه أكثر ثوابا ... و قال مثله الكرباسيّ في منهاج الاصول، ج ٢، ص ١٦٦- ١٦٧.
[٣] في« ع»: كلامه.
[٤] في« ش»: تنفى.
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٣؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٥.
[٦] مسالك الأفهام، ج ١، ص ٢٢.
[٧] في« ش»: عندنا. انظر: تمهيد القواعد، ص ٨٤.