الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٠ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
.........
______________________________
[هذا] الجمع و هو العشرة، الّتي هي أقرب جموع القلّة إلى جمع الكثرة؛ ترجيحا لأقرب
المجازات إلى الحقيقة.
البحث الثالث: قد اعترض المحقّق في المعتبر[١] على كلام الشيخ بأنّ هذا الجمع لم يضف إلى عدد و لم يقع مميّزا لشيء ليتمشّى ما قاله ;. ألا ترى أنّه لا يعلم [من] قول القائل: «عندي دراهم» أنّه لم[٢] يخبر [عن زيادة] عن عشرة؟
و قد تصدّى العلّامة في المنتهى[٣] للجواب عن هذا الاعتراض، بأنّ الإضافة هنا مقدّرة، و إلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و لا بدّ من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا، فيحمل على العشرة الّتي هي أقلّ ما يصلح إضافته إلى هذا الجمع؛ أخذا بالمتيقّن، و حوالة إلى أصالة براءة الذمّة[٤].
و اعترض شيخنا الشهيد الثاني[٥]- طاب ثراه- في شرح الإرشاد على هذا الكلام بأنّه لا يلزم من عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة، و إنّما يلزم ذلك لو لم يكن [له] معنى بدون هذا التقدير، و الحال أنّ له معنى كسائر أمثاله من صيغ الجموع، و لو سلّم وجوب التقدير لم يتعيّن [العشرة].
و في قوله: «إنّ أقلّ ما يصحّ إضافته إلى هذا الجمع عشرة» منع، و إنّما
[١] المعتبر، ج ١، ص ٦٦.
[٢] في« ع»: لا.
[٣] المنتهى، ج ١، ص ٨١.
[٤] في المنتهى: و حوالة على الأصل من براءة الذمّة.
[٥] نقله عنه المؤلّف ; في الحبل المتين، ص ١٢٢. و انظر: روض الجنان، ص ١٤٦.