الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٦ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها بعير أو ثور أو خمر
.........
______________________________
الثاني- قدّس اللّه روحه- في شرح الشرائع[١] و غيره[٢]: «إنّه لم يرد في البقرة نصّ[٣]،
فينبغي إلحاقها بما لا نصّ فيه» غريب.
و اعلم أنّ المتأخّرين[٤] من علمائنا- قدّس اللّه أرواحهم- أطلقوا نزح الجميع لوقوع الخمر، و لم يفرّقوا بين قليله و كثيره، و المؤلّف ; لم يفرّق بينهما في هذا الكتاب، لكنّه فرّق في كتاب المقنع[٥]، فجعل للقطرة من الخمر عشرين دلوا.
و قد روى ذلك زرارة[٦] عن الصادق ٧ و لا منافاة بين هذه و بين صحيحة عبد اللّه بن سنان السابقة [للتغيير] فيها-: «يصبّ الخمر»، و هو يشعر بالكثرة؛ إذ لا يطلق الصبّ على وقوع القطرة[٧] و القطرتين على شيء.
و أمّا ما ذكره العلّامة[٨]- طاب ثراه- من منع[٩] دلالة الانصباب على الكثير أنّ مفهومه الوقوع لذي الأجزاء[١٠] على الاتّصال، فمحلّ كلام.
[١] مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٦.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ٦٠.
[٣] في« ع»: نصّ عجيب.
[٤] مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٥؛ جامع المقاصد، ج ١، ص ١٣٨.
[٥] المقنع، ص ٣٤.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤١( ح ٦٩٧)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥( ح ٩٦)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٩( ح ٣).
[٧] في« ش»: الكثرة.
[٨] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٩٦.
[٩] في« ش»: و ما ذكر العلّامة طاب ثراه من نفي.
[١٠] في« ع»: الصبّ على الكثرة؛ لأنّ مفهومه وقوع ذي الأجزاء.