الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٨ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
[ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول]
و إن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء، (١) و إن بال فيها رجل استقي منها أربعون دلوا، و إن بال فيها صبيّ قد أكل الطعام استقي منها ثلاث دلاء، و إن كان رضيعا استقي منها دلو واحد
______________________________
في [كتاب] مشرق الشمسين[١]،
و اللّه وليّ التوفيق.
قال قدّس سرّه: و إن قطر فيها قطرات من دم استقي[٢] منها دلاء.
[أقول:] هنا مباحث:
[البحث] الأوّل: لمّا كان [الجمع] من جموع القلّة فالقطرات [تحمل] على الثلاثة فما فوقها إلى العشرة، و يكون غرضه بيان حكم الدم القليل؛ كدم الرعاف و ذبح الحمامة[٣].
و أمّا حكم الدم الكثير كدم ذبح الشاة فسيذكره[٤] فيما بعد، و الدلاء إن حملت على حقيقتها من جمع الكثرة فعدم وقوف حقائقه على حدّ يعمل به و أصالة براءة الذمّة ممّا[٥] فوق أوّلها يقتضي الاكتفاء به، و إلّا فبالأوّل مجازاته الثمانية و إن كان آخرها اولاها[٦].
البحث الثاني: [الظاهر] أنّ مأخذ كلام المؤلّف- طاب ثراه- حديث محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و هو حديث صحيح مشهور؛ رواه الشيخ في التهذيب[٧]، قال:
[١] مشرق الشمسين، ص ٤٣٧- ٤٣٨.
[٢] في« ش»: استسقي.
[٣] في« ش»: الحمام.
[٤] في« ش»: فسنذكره.
[٥] في« ش»: فما.
[٦] في« ع»: أوّلها.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٤( ٧٠٥). و روي في: الكافي، ج ٣، ص ٥( ح ١)؛- الاستبصار، ج ١، ص ٤٤( ح ١٢٤)؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٦( ح ٢١).