الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٣ - الماء الذي تسخنه الشمس
.........
______________________________
منها زهومة[١]
تعلو الماء و منها يتولّد المحذور. انتهى كلامه.
و لم أظفر بمأخذ التخصيص بالمنطبع، و [القمقم] لا يختصّ به، كما يستفاد من كلام ابن الأثير في النهاية[٢] حيث قال: القمقم ما يسخّن فيه الماء [من نحاس] و غيره.
بقي في هذا المقام مباحث:
الأوّل: ظاهر النهي في قوله ٦: «لا تعودي»، و قوله ٦: «لا تتوضّئوا، و لا تغتسلوا و لا تعجنوا [به]» يقتضي التحريم، كما هو المذهب المنصور في الاصول، و لو تنزّلنا[٣] عن ذلك و قلنا باشتراكه بين التحريم و الكراهة و مجازيته[٤] في التحريم، فتعليله ٦ بأنّ ذلك يورث البرص قرينة كون النهي للتحريم؛ لوجوب اجتناب الضرر المظنون.
ألا ترى أنّ الطبيب الحاذق لو نهى شخصا عن أكل شيء و قال: «إنّه يورث ضررا عظيما» لوجب عليه اجتنابه. فكيف بالنهي الصادر عنه ٦؟!
و لا يخفى أنّ كلام المؤلّف- طاب ثراه- يعطي بظاهره التحريم أيضا، لكنّ المتأخّرين[٥] عنه حملوا النهي في الروايتين على الكراهة[٦]، فإن انعقد على ذلك
[١] زهومة: ريح لحم سمين منتن. أو دسومة.
[٢] النهاية، ج ٤، ص ١١٠- قمقم.
[٣] في« ش»: نزلنا.
[٤] في« ش»: أو مجازيته.
[٥] منتهى المطلب، ج ١، ٢٤- ٢٥؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٢٢؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ١١٦.
[٦] في« ش»: الكراهية.