الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٧ - مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس
.........
______________________________
و أمّا وقوعه مسندا إليه فأمر مستنكر[١]
غير معروف بينهم فكيف جوّزته؟
قلت: هذا و إن لم يذكروه في كتبهم صريحا لكنّه يستنبط من توسيعهم[٢] دائرة التأويل فيما يرومونه، و قد أوّل بعض المحقّقين[٣] من التبعيضيّة مع مجرورها بالبعض و جعله مسندا إليه في قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ[٤] فجعل مِنَ النَّاسِ مبتدأ بتأويل بعض الناس و مَنْ يَقُولُ خبرا[٥].
[فإن] قلت: [إنّما] ارتكبوا ذلك لضرورة دعتهم إليه، و هي[٦] أنّهم لو عكسوا و سلكوا على المنوال المشهور بين النحاة لكان الكلام عريّا[٧] عن الفائدة؛ إذ من المعلوم أنّ الّذي يقول كذا و كذا من الناس.
قلت: و نحن أيضا دعتنا الضرورة إلى ما ارتكبناه؛ لأنّا إذا جعلنا فاعل «يصيب» في كلامه عائدا إلى المجتمع خلت لفظة «منه» عن الفائدة، و كانت حقيقة بالإسقاط[٨]، بخلاف ما إذا كانت هي الفاعل بتأويل بعضه، و هذا في غاية الظهور.
و لا يخفى أنّ كلامه- طاب ثراه- في غسالة الحمّام صريح في أنّها عنده طاهرة،
[١] في« ش»: مسندا إليه فمستنكر.
[٢] في« ش»: توسعتهم.
[٣] النهر المادّ من البحر المحيط، أبو حيّان، ج ١، ص ٥٠.
[٤] سورة البقرة، الآية ٨.
[٥] في« ع»: مسندا إليه.
[٦] في« ع»: و هو.
[٧] في« ش»: لصار عريّا.
[٨] في« ش»: و كانت بالإسقاط أولى.