الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٩ - الماء الساكن فيه الجيفة، و استعمال الثلج
[الماء الساكن فيه الجيفة، و استعمال الثلج]
٢١- و سئل الصادق ٧ عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة. قال: «يتوضّأ من الجانب الآخر، و لا يتوضّأ من جانب الجيفة»[١].
٢٢- و سئل ٧ عن غدير فيه جيفة. فقال: «إن كان الماء قاهرا لها لا توجد الريح منه فتوضّأ و اغتسل»[٢]. و من أجنب في سفره فلم يجد إلّا الثلج فلا بأس بأن يغتسل به، و لا بأس بأن يتوضّأ به أيضا يدلك به جلده.
و لا بأس أن يغرف الجنب الماء من الحبّ بيده. و إن اغتسل الجنب فنزا[٣] الماء من الأرض فوقع في الاناء، أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس به. و لا بأس بأن يغتسل الرجل و المرأة من إناء واحد، و لكن تغتسل بفضله و لا يغتسل بفضلها
______________________________
المخالفين[٤]
القائلين بنجاسة [غسالة] غسل الجنابة. و أمّا ما يأتي من قوله: «و إن اغتسل الجنب
فنزا الماء من الأرض فوقع في الإناء[٥]،
أو سال من يديه[٦]
في الإناء فلا بأس به»، فليس تكرارا لهذا الكلام كما قد يظنّ؛ لأنّ المراد إن سقط
شيء يسير من ذلك الماء في ماء الإناء[٧] الّذي يغتسل به لا يمنع من
إكمال الغسل به.
[نعم، لو كان شيئا كثير الغسالة و المغتسل في وهدة لمنع من إكمال الغسل به].
قال قدّس سرّه: و سئل الصادق ٧ عن الماء الساكن- إلى قوله:- فتوضّأ و اغتسل.
[أقول:] ظاهر هذين الحديثين يساعد مذهب ابن أبي عقيل أنّ المراد بذلك
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦١( ح ٩).
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤١( ح ١٣).
[٣] نزا: وثب.
[٤] بدائع الصنائع، ج ١، ص ٦٦.
[٥] في« ش»: الماء.
[٦] في« ع»: يده.
[٧] في« ش»: لأنّ المراد سقوط شيء من ذلك الماء في الإناء.