الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٧ - اغتسال الرجل في وهدة
.........
______________________________
الأربع من رجوع الغسالة إلى الماء غير ظاهر، و المقوّم فيه وجهان مشهوران:
الأوّل: أنّ المراد من رشّ الأرض[١] الّتي يغتسل عليها ليكون ذريعة إلى انضمام الأجزاء[٢]، فينفذ الماء المنفصل عن الأعضاء في أعماقها قبل وصوله إلى الماء الّذي يغترف منه.
و الثاني: أنّ المراد ترطيب الجسد[٣] بالأكفّ الأربع[٤]] ليجري ماء الغسل عليه بسرعة، [و يكمل الغسل قبل وصول الغسالة إلى ذلك الماء.
و اعترض على الأوّل: بأنّ رشّ الأرض بالماء قبل الغسل يوجب سرعة] جريان غسالته إلى الماء، فيحصل نقيض ما هو المطلوب[٥].
و على الثاني: بأنّ سرعة جريان [ماء] الغسل على البدن مقتض لسرعة [تلاحق] أجزاء الغسالة و تواصلها، و هو يعين على سرعة الوصول إلى الماء، و هو نقيض المطلوب أيضا.
و أنا أوردت في كتاب مشرق الشمسين[٦] ما يمكن أن يتفصّى[٧] به عن ورود هذين الاعتراضين، فارجع [إليه].
[١] كذا الأصوب، و في« ع»: من الأرض.
[٢] في مشرق الشمسين: ليكون تشرّبها للماء أسرع.
[٣] زاد في مشرق الشمسين: بل جوانبه.
[٤] في« ع»: بالأكفّ الأربع ليجري بالأكفّ الأربع.
[٥] أي من الرشّ.
[٦] مشرق الشمسين، ص ٤٠٦- ٤٠٩.
[٧] أفصى: تخلّص من خير أو شرّ، كتفصّي.( القاموس المحيط: ج ٤، ص ٣٧٤- فصى-).