الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٧ - ولوغ الكلب
.........
______________________________
بالماء ليصدق اسم الغسل، و هو مختار الراونديّ، و ابن إدريس[١]، و العلّامة في المنتهى[٢]،
نظرا إلى أنّ الغسل [إجراء المائع على الشيء.
و قال شيخنا الشيخ عليّ- أعلى اللّه قدره- في شرح القواعد[٣]: إنّه خيال ضعيف؛ لأنّ الغسل] حقيقة إجراء الماء، فالمجاز لازم على تقديره[٤]، مع أنّ الأمر بغسله بالتراب، و الممزوج ليس ترابا.
و اعترض عليه بعض الأصحاب من المعاصرين[٥] بأنّ الغسل و إن كان حقيقة في إجراء الماء إلّا أنّ الحمل [على] أقرب المجازات إلى الحقيقة أولى، فلا بدّ من المزج.
[و قد أجبنا عنه في الحبل المتين[٦] بما حاصله: أنّ المزج] يستلزم تجويزين في قوله ٧ في تلك الصحيحة: «اغسله بالتراب»، و عدمه إنّما يستلزم تجوّزا و احدا فهو أولى، و ما ذكره- طاب ثراه- من تجفيف الإناء لم يوجبه أكثر المتأخّرين[٧].
و ظاهر المفيد[٨] وجوبه، و لا ريب أنّه أحوط.
[١] السرائر، ج ١، ص ٩١.
[٢] منتهى المطلب، ج ٣، ص ٣٣٩.
[٣] جامع المقاصد، ج ١، ص ١٩٤.
[٤] في جامع المقاصد: على كلّ تقدير.
[٥] مدارك الأحكام، ج ٢، ص ٣٩٢.
[٦] الحبل المتين، ص ٩٨.
[٧] المعتبر، ج ١، ص ٤٥٨.
[٨] المقنعة، ص ٦٥.