الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٥ - الماء الذي لا ينجسه شيء
[الماء الذي لا ينجسه شيء]
٣- و قال الصادق ٧: إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء. (١)
______________________________
فلا بدّ في الحكم بعدم الانفعال من العلم الشرعيّ بحصول الشرط، فتدبّر.
و ممّا يقضي منه العجب أنّ الكرّ عند المؤلّف- طاب ثراه- بحسب المساحة يقارب نصفه [عند الشيخين و أتباعهما]، فكيف يستقيم تقديره وزنا بالأرطال المدنيّة الّتي كلّ منها رطل و نصف بالعراقي؟ هذا في غاية الغرابة!!
قال قدّس اللّه روحه: و قال الصادق ٧: إذا كان الماء قدر قلّتين[١] لم ينجّسه [شيء].
[أقول:] المراد شيء من النجاسات الغير المغيّرة لأحد أوصافه، فالعموم مخصّص[٢] بالإجماع، و قد استفادوا من مفهوم الشرط في هذه الرواية و في صحيحتي[٣] محمّد بن مسلم[٤] و معاوية بن عمّار[٥] من قوله ٧: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» نجاسة ما دون ذلك بكلّ ما يلاقيه من النجاسات.
و في استفادة ذلك منهما نظر؛ لأنّهما [إنّما] يفيدانه [ذلك] لو كانت الموجبة المدلول عليها بمفهومنا[٦] كلّيّة كما أنّ السالبة المدلول عليها بمنطوقها كذلك،
[١] في« ع»: كرّ.
[٢] في« ش»: مختصّ.
[٣] في« ش»: صحيحة.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢( ح ٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٩( ح ١٠٧) و ص ٢٢٦( ح ٦٥١)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦( ح ١) و ص ٢٠( ح ٤٥)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٨( ح ١).
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠( ح ١٠٩)، الاستبصار، ج ١، ص ٦( ح ٢)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٨( ح ٢).
[٦] في« ش»: عليهما بمفهوميهما.