الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٧ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها عذرة أو سرقين
و متى وقعت في البئر عذرة استقي[١] منها عشرة دلاء، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا. (١)
و البئر إذا كان إلى جانبها كنيف فإن كانت الأرض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع، و إن كانت رخوة فسبعة أذرع
______________________________
قال قدّس سرّه: و متى وقع في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء، فإن ذابت فيها
استقي منها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا.
[أقول:] حيث إنّ الآبار مختلفة في الصغر و الكبر، و ضيق المنابع وسعتها، و قلّة الواقع و كثرته، فالنزح من الأربعين إلى الخمسين على حسب حال البئر و ما يقع فيها من العذرة.
و استدلّ العلّامة قدّس سرّه في المختلف[٢] من جانب المؤلّف بما رواه أبو بصير[٣]، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن العذرة تقع في البئر، فقال: «ينزح منها عشر دلاء، فإن ذابت فأربعون أو خمسون». و في هذا الاستدلال نظر. و الشيخ في التهذيب[٤] استدلّ بهذه الرواية على و جوب الخمسين.
و اعترض عليه بأنّ إيجاب الأكثر عينا ينافي تخييره ٧ بينه و بين الأقلّ.
و قد أجبنا عنه في حواشي المختلف بأنّ لفظة «أو» تجيء كثيرا في الكلام البليغ بمعنى بل الإضرابيّة، كما هو المشهور بين النحاة.
[١] في« ش»: استسقي. و كذا في الموضع الآتي.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٠٩.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٤( ح ٧٠٢)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤١( ح ١١٦)؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٨٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٩١( ح ١).
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٣- ٢٤٤.