الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٩ - اختلاط ماء المطر بالخمر
[اختلاط ماء المطر بالخمر]
٧- و سأله عن الرجل يمرّ في ماء المطر و قد صبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟
فقال: «لا يغسل ثوبه و لا رجله، و يصلّي فيه و لا بأس به»[١]. (١)
______________________________
بماء الغسل الرافع للحدث، و ستسمع عن قريب في هذه المسألة كلاما مشبعا إن شاء
اللّه تعالى.
و المستتر في قوله عليه ٧: «إذا جرى» يحتمل أن يعود إلى المطر، و المراد إذا كثر[٢] بحيث جرى من الميزاب، لا إذا كان قليلا ضعيفا. و يحتمل أن يعود إلى ذلك الماء المأخوذ لقربه.
قال قدّس اللّه سرّه: و سأله عن الرجل يمرّ في ماء[٣] المطر ... [إلى آخره]
[أقول:] هذا الحديث يتناول بإطلاقه ما إذا كان المرور [به] حال نزول المطر أو بعد انقطاعه، و أمّا[٤] إذا كان ذلك الماء بعد انقطاع المطر كرّا أو أقلّ فظاهره مؤيّد لما نقل عن المؤلّف- طاب ثراه- من القول بطهارة الخمر، و الحقّ حمله على حال نزول المطر أو على الكرّيّة؛ فإنّ نجاسة الخمر ممّا لا ينبغي التوقّف فيها، كيف و قد نقل[٥] السيّد المرتضى[٦] [و الشيخ][٧] قدّس اللّه سرّهما
[١] قرب الاسناد، ص ١٩١( ح ٧١٩)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٨( ح ١٣٢١)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٥( ذ ح ٢)؛ بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ١١( ح ١) و ص ٩٦( ح ٤).
[٢] في« ع»: و المراد أكثره.
[٣] في« ع»: بماء.
[٤] في« ش»: و ما.
[٥] في« ش»: ادّعى.
[٦] المسائل الناصريّات( ضمن الجوامع الفقهيّة)، ص ٢١٧، مسألة ١٦.
[٧] المبسوط، ج ١، ص ٣٦.