الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٨ - اختلاط ماء المطر بالبول و غسالة الجنابة
.........
______________________________
كان بدن المغتسل نجسا بمنيّ و نحوه، و يمكن أن يجعل ذكره له لتحقيق أنّ الماء
الّذي يغتسل [به] من الجنابة إذا خالطه[١] ماء المطر هل يجوز الوضوء به؟
و ذلك لأنّ الرواية عن الصادق ٧ في غسالة الغسل مختلفة.
فقد روى الفضيل بن يسار عنه ٧ في الجنب يغتسل فينتضح من الماء[٢] في الإناء، فقال: «لا بأس وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٣]»[٤].
و روى ابن سنان عنه ٧ في الماء الّذي يغسل به الثوب، أو يغتسل به الرجل من الجنابة، أنّه قال: «لا يجوز أن يتوضّأ منه»[٥].
فأراد رضى اللّه عنه أن يستعلم من أخيه ٧ ما هو الحقّ في ذلك، و لعلّه إنّما سأله عن المخالط لماء[٦] المطر؛ لأنّه عالم بأنّ غير المخالط لا يجوز الوضوء به.
فيتأكّد[٧] بهذا ما ذهب إليه المؤلّف و الشيخان[٨] من عدم جواز رفع الحدث
[١] في« ش»: خالط.
[٢] في بعض المصادر: الأرض.
[٣] سورة الحجّ، الآية ٧٨.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ١٣( ح ٧)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٦( ح ٢٢٤ و ٢٢٥)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١١( ح ١) و ص ٢١٢( ح ٥).
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢١( ح ٦٣٠)؛ الاستبصار، ج ١، ٢٧( ح ٧١)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٥( ح ١٣).
[٦] في« ع»: بماء.
[٧] في« ش»: فتأيّد.
[٨] المقنعة، ص ٦٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١١.