الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٢ - إذا وقع في الماء ما كان له نفس سائلة
فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجّس الماء، و لم تعلم في أيّهما وقع، فأهرقهما جميعا و تيمّم. (١)
______________________________
قال قدّس سرّه: فإن كان معك إناءان- إلى قوله:- فتيمّم.
[أقول:] روى ذلك عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، و ليس يقدر على ماء غيره؟
قال: «يهريقهما و يتيمّم»[١].
و احتجّ العلّامة[٢] على وجوب اجتنابهما بأنّه مقدّمة الواجب- أعني اجتناب النجس- فيجب، و للكلام فيه مجال.
و ذهب بعض العامّة[٣] إلى الوضوء بما اقترن[٤] من ذينك الماءين بقرينة فيها نوع دلالة على أنّه الطاهر. و لم يعمل به أصحابنا لثبوت النهي عن استعمال كلّ منهما، فالقرينة الّتي لا تثمر اليقين غير كافية في الخروج عن النهي الثابت.
ثمّ الظاهر من كلام المؤلّف- طاب ثراه- أنّ مذهبه وجوب الإهراق، كما يظهر من الرواية، و لعلّه أمر تعبّديّ لا ليصدق عدم وجود الماء؛ إذ المشتبه بالنجس كالمعدوم.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٨( ح ٧١٢) و ص ٤٠٧( ح ١٢٨١)؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ١٧٥؛ مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٥( ح ١٤) و ص ١٦٩( ب ١٢ ح ١).
[٢] منتهى المطلب، ج ١، ص ١٧٦.
[٣] المغني، ج ١، ص ٧٨- ٧٩، المجموع، ج ١، ص ١٨٠- ١٨١.
[٤] في« ع»: اقرن.