الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٤ - الرجل الجنب يغتسل بماء المطر
.........
______________________________
و لفظة «ما» في قوله: «و هو يقدر على ماء سوى ذلك» [إمّا معربة أو مبنيّة، أي:
و هو يقدر على ماء غير المطر، أو على غسل سوى ذلك] الغسل[١]، «فإذا غسله اغتساله بالماء» مفعول مطلق أي: مثل اغتساله بالماء.
و قد استدلّ الشيخ في المبسوط[٢] بهذا الحديث على أنّ الوقوف تحت المجرى و المطر الغزير يجري مجرى الارتماس في سقوط الترتيب.
و اعترض عليه بعض الأصحاب[٣] بأنّ هذا الحديث قاصر عن إفادة ما ادّعاه[٤].
و أنا وجّهت في الحبل المتين[٥] كلام الشيخ بما حاصله: أنّ مراد الشيخ قدّس سرّه أنّ ماء المطر إذا استوعب البدن من غير تراخ طويل كان كالارتماس، و في تقييده بالغزارة نوع إيماء إلى ذلك.
ثمّ قوله ٧: «إن كان يغسله اغتساله بالماء» المراد به اغتسالا كاغتساله بالماء، كما قاله النحاة في: «ضربت ضرب الأمير»، و حيث إنّ الاغتسال نوعان: ترتيبي و ارتماسي.
فمقتضى الحديث أنّه متى حصل بالقيام تحت المطر ما يشبه أيّ النوعين أجزأ، و بهذا يظهر أنّ دليل [الشيخ غير][٦] قاصر عن إفادة مدّعاه.
[١] ذكر المؤلّف نحو قوله هذا في الحبل المتين، ص ٤٠، عنه ملاذ الأخيار، ج ١، ص ٥٣٦.
[٢] المبسوط، ج ١، ص ٢٩.
[٣] السرائر، ج ١، ص ١٢١، المعتبر، ج ١، ص ١٨٥.
[٤] في« ع»: قاصر عمّا ادّعاه.
[٥] الحبل المتين، ص ٤١.
[٦] أضفناه لاقتضاء السياق.