الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٨ - ماء الورد
.........
______________________________
فإنّما أصله يونس، عن أبي الحسن ٧، و لم يروه غيره[١]، و قد أجمعت العصابة على ترك
العمل بظاهره، إلى آخر كلامه طاب ثراه.
و لعلّه أراد انعقاد الإجماع في زمانه و ما قرب منه لا في زمان المؤلّف و ما قبله؛ إذ من جملة شروط الاجتهاد الاطّلاع على المسائل الإجماعيّة لئلّا يفتي بخلافها، و كيف يظنّ بالمؤلّف- طاب ثراه- عدم اطّلاعه على هذا الإجماع حتى أفتى بخلافه؟! و كلام الذكرى[٢] يعطي سبق الإجماع على زمانه، و هو كما ترى.
و أمّا قول العلّامة في المختلف[٣]: «ذهب علماؤنا أجمع- إلّا الشيخ محمّد بن بابويه- إلى أنّه لا يجوز رفع الحدث بالماء المضاف» فلعلّه أراد به المعنى الّذي ذكرناه، فالاستثناء في كلامه منقطع كما إذا قلنا: جاء القوم إلّا زيدا، و أردنا بالقوم عمروا و بكرا و خالدا؛ فإنّ الاستثناء في مثل هذا الكلام منقطع قطعا، و قد أطنب المتأخّرون[٤] في ردّ ما ذهب إليه المؤلّف طاب ثراه.
[١] في قوله:« و لم يروه غيره» نظر؛ لأنّ الظاهر أنّ الشيخ لم يطّلع على جميع كتب الاصول الأربعمائة، فكأنّه أراد أنّه لم يظفر في رواية بغير يونس، فتدبّر. منه ;.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٧١.
[٣] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٢٦.
[٤] جواهر الفقه، ص ٨،( المسألة ٥)؛ مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٢٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٣١.
و ممّن خالف مذهب المؤلّف ; أيضا: المفيد في المقنعة، ص ٦٤، الشيخ الطوسي في المبسوط، ج ١، ص ٥، سلّار في المراسم، ص ٣٤، ابن البرّاج في المهذّب، ج ١، ص ٢٤، ابن إدريس في السرائر، ج ١، ص ٥٩، المحقّق في المختصر النافع، ص ٣، و المعتبر، ج ١، ص ٣٨.
و انظر رياض المسائل، ٦٢ و ما بعدها.