الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٩ - ماء الورد
.........
______________________________
أمّا أوّلا: فبالطعن في تلك الرواية بأنّ [في] طريقها سهل بن زياد[١]،
و حاله معلوم، و راويها محمّد بن عيسى، عن يونس، و الكلام فيما يرويه عنه مشهور[٢].
و أمّا ثانيا: فلامتنانه تعالى بقوله: وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ[٣] فلو كان المضاف مطهّرا لم يحسن الاقتصار في مقام الامتنان على أحد القسمين.
و أمّا ثالثا: فلقوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*[٤] و الماء حقيقة في المطلق فقد أوجب سبحانه التيمّم عند فقده، و لو كان المضاف مطهّرا لم يكن الأمر كذلك.
و أمّا رابعا: فلما رواه أبو بصير من نهي الصادق ٧ عن الوضوء باللبن و قوله:
«إنّما هو الماء و الصعيد»[٥]، و التقريب ظاهر.
و أقول: إنّ لمن يروم الانتصار للمؤلّف أن يقول: كيف حكمتم بأنّ الحديث الّذي
[١] هو: أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي.
تجد ترجمته في: رجال النجاشي، ١٨٥( الرقم ٤٩٠)؛ الفهرست، الطوسي، ص ١٤٢( الرقم ٣٣٩).
و قد أطنب الكلام فيه السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث، ج ٨، ص ٣٣٧( الرقم ٥٦٢٩).
[٢] انظر: رجال النجاشي، ٣٣٣( الرقم ٨٩٦)؛ الاستبصار، ج ٣، ص ١٥٦( ذيل ح ٥٦٨).
[٣] سورة الأنفال، الآية ١١.
[٤] سورة النساء، الآية ٤٣ و سورة المائدة، الآية ٦.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٨٨( ح ٥٤٠)؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤( ح ٢٦)؛ مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠١( ح ١)، و ج ٣، ص ٣٥١( ح ٦).