الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧ - حد الكر
.........
______________________________
بخطإ العلّامة و من تأخّر عنه في وصف[١]
تلك الرواية بالصحّة خطأ، و اللّه أعلم بحقائق الامور.
فإن قلت: قد سلّمنا سلامة هذه الرواية من[٢] طعن اولئك الطاعنين في صحّتها بما قرّرته، لكن يتوجّه الطعن فيها من جهة اخرى؛ و هي قول النجاشي[٣]: «إنّ البرقي ضعيف في الحديث»، و قول الغضائري[٤]: «إنّه يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل»، فكيف حكم العلّامة و سائر المتأخّرين عنه بصحّتها؟
قلت: أمّا كلام الغضائري فلا يستلزم القدح في توثيقه، و إلّا لزم القدح في كثير من [الثقات؛ لأنّ روايتهم عن غير الثقات أكثر من] أن يحصى.
و أمّا قول النجاشي: إنّه ضعيف في الحديث، فيحتمل أمرين:
الأوّل: أن يكون من قبيل قولنا: فلان ضعيف في النحو، إذا كان لا يعرف منه إلّا القليل.
الثاني: أن يكون المراد بتضعيف الحديث[٥] روايته الحديث عن الضعفاء، و اعتماده على[٦] المراسيل، و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال، مع أنّ الشيخ
[١] في« ش»: و من تأخّر عنه و وصف.
[٢] في« ش»: عن.
[٣] رجال النجاشي، ص ٧٦( الرقم ١٨٢). إلّا أنّ كلامه فيه هكذا: و كان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء، و اعتمد المراسيل.
[٤] نقل قوله في خلاصة الأقوال العلّامة الحلّي، ص ٦٣( الرقم ٧) هكذا: طعن عليه القمّيّون، و ليس الطعن فيه و إنّما الطعن فيمن يروي عنه، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ.
[٥] في« ش»: أن يكون مراده بتضعيف حديثه.
[٦] في« ش»: عن.