الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠ - باب المياه و طهرها و نجاستها
.........
______________________________
و هو كلام جيّد متين، إلّا أنّ تفريع قول المؤلّف طاب ثراه: «فمتى وجدت ماء و لم
تعلم فيه نجاسة» مع قوله: «و إن وجدت [فيه] ما ينجّسه» إلى آخره، على الحديث
الأوّل أنسب كما لا يخفى.
و أمّا قوله أدام اللّه إقباله: إنّ الطهوريّة إنّما استفيدت من الثاني [لا من الأوّل]، فقيه: إنّ الآيات الكريمة قد أفادتها قبله، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ التفريع على الكتاب و السنّة معا أولى، تأمّل [فيه] فإنّ مجال البحث واسع.
و قوله: «إلّا في حال الاضطرار» يمكن أن يكون استثناء من النهي عن مجموع الأمرين [معا]، أي إنّهما معا منهيّ عنهما في كلّ الأحوال إلّا في حال الاضطرار؛ فإنّ النهي عن الأوّل فقط، و يجوز أن يجعل استثناء من الثاني.
و أمّا قوله: «إلّا أن يكون الماء كرّا» فإمّا أن يجعل[١] استثناء من حصر الشرب في حال الاضطرار، أو من قوله: «فلا تتوضّأ منه» إلى آخره، و لا يخفى عليك أنّ المراد ما ينجّسه بالفعل ليستقيم[٢] قوله: «فلا تتوضّأ منه و لا تشرب»، و حينئذ يصير في قوله: «إلّا أن يكون الماء كرّا» نوع حزازة، فتأمّل[٣].
و لا بدّ من[٤] تخصيص الماء في قوله: «فإن وجدت ماء»[٥] بالراكد ليصحّ
[١] في« ش»: يكون.
[٢] في« ش»: حتّى يستقيم.
[٣] لا يصحّ كلامه هكذا:« إن وجدت في الماء ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه و لا تشرب إلّا أن يكون كرّا» و فساده ظاهر، فقولنا:« نوع حزازة» رعاية الأدب، و في الأمر بالتأمّل إشارة إلى هذا.
منه ;.
[٤] في« ش»: في.
[٥] في« ش»: الماء.