الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨ - باب المياه و طهرها و نجاستها
.........
______________________________
يمكن أن يقال: [إنّ الماء] إذا استحال ملحا فقد عدم، فلم يبق هناك ماء مطهّر
لغيره.
فإن قلت: الماء النجس إذا شربه حيوان مأكول اللحم و صار بولا فقد طهّره جوف الحيوان، فقد طهّر الماء غيره من الأجسام من دون انعدام.
قلت: كون المطهّر له جوف الحيوان ممنوع، و إنّما يطهّره استحالته بولا على وتيرة استحالته ملحا.
فإن قلت: الماء القليل النجس لو كان كرّا بالمضاف[١] و لم يسلبه الإطلاق طهر عند جمع[٢] من الأصحاب[٣]، فقد طهّر الماء جسم مغاير له.
قلت: يمكن أن يقال بعد مماشاتهم في طهارته بالإتمام أنّ المطهّر هنا مجموع الماء البالغ كرّا [لا] المضاف.
و قد روي هذا الحديث في الكافي[٤]، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: الماء يطهّر و لا يطهّر».
و رواه في التهذيب[٥] من الكافي.
[١] في« ش»: بمضاف.
[٢] في« ش»: جماعة.
[٣] رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثانية، ص ٣٦١؛ المراسم في الفقه الإمامي، ٣٦؛ المهذّب، ج ١، ص ٢٣؛ السرائر، ج ١، ص ٦٣ و كذا قاله الشافعي في الأمّ، ج ١، ص ٥.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ١( ح ١).
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٥( ح ١)؛ عنه وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٤( ح ٢) و عن الكافي و روي في المحاسن( للبرقي) ج ٢، ص ٣٩٦( ح ٤)؛ مختلف الشيعة، ج ١،- ص ٢٢٣؛ المهذّب البارع، ج ١، ص ١١٦.