الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٤١ - باب المياه و طهرها و نجاستها
ما لم يتغيّر ريح الماء، (١) فإن تغيّر فلا تشربه[١]، و لا تتوضّأ منه
______________________________
الحصر في قوله: «إلا أن يكون الماء كرّا»، اللّهمّ إلّا أن يشترط ;
الكرّيّة[٢]
في الجاري، كما هو مذهب العلّامة[٣]
طاب ثراه، لكنّ كلام الذكرى[٤]
يعطي عدم اشتراطها عند قدمائنا[٥].
قال قدّس اللّه روحه: «ما لم يتغيّر ريح الماء».
[أقول:] هذا قيد لأوّل الشقّين، و ظاهره أنّه قيد للتعميم، و فيه ما لا يخفى[٦]، و قد اقتصر ; على تغيّر الريح و لم يذكر أخويه كما هو المشهور، و قد يعتذر له بلزومهما له، و هو إن تمّ في الطعم لم يتمّ في اللون، و المراد التغيّر بالنجاسة لا بالمتنجّس كالمسك النجس، و لا برائحة النجاسة الخارجة كالجيفة المجاورة.
و هذا يستفاد من كلامه بخلاف الأوّل، و يمكن أن يحمل التغيّر في كلامه على [ما يشمل] تغيّر الماء من نفسه كالماء الآجن[٧] من غير أن تقع فيه نجاسة،
[١] في بعض نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه: فلا تشرب منه.
و إنّ هذا النهي لم يقتصر فقط على تغيّر الريح، و إنّما تغيّر اللون و الطعم أيضا بمنزلته.
كما روى المحقّق في المعتبر،( ج ١، ص ٤٠) نقلا عن العامّة بروايتهم عن النبيّ ٦، قال: خلق الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه. انظر أيضا: سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٧٤( ح ٥٢١).
[٢] في« ش»: نفي الكرّيّة.
[٣] في« ش»: العلماء.
انظر: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧، عنه ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٧٩.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٧٩.
[٥] في« ش»: عنده ثانيا.
[٦] إذ على تقدير عدم وقوع نجاسة فيه لا يضير تغيّر ريحه من نفسه. منه ;.
[٧] الماء الآجن: أي المتغيّر لونه و طعمه.( مجمع البحرين، ج ٦، ص ١٩٧- أجن).