الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٦ - الماء الذي لا ينجسه شيء
و القلّتان جرّتان. (١)
______________________________
لكن يخالف نكرتي[١]
المنطوق و المفهوم في الوقوع في سياق النفي و الإثبات يعطي كون قضيّة المفهوم
جزئيّة، فلا دلالة في شيء من الحديثين على ما استفادوه[٢] من انفعال ما دون النصاب بكلّ
ما يلاقيه من النجاسات، فلا بدّ من ضمّ مقدّمة اخرى هي انعقاد الإجماع على عدم
الفصل بين نجاسته [و نجاسته]، لكن إثبات هذا الإجماع مشكل، كيف و الشيخ يفرّق بين
ما يدركه الطرف من الدم و [بين] ما لا يدركه، اللّهمّ إلّا أن يدّعي الإجماع فيما
عدا ذلك.
و قد استدلّ بمنطوق الحديثين على طهارة القليل من الماء المتنجّس ببلوغه النصاب، كما هو مذهب المرتضى[٣] و ابن البرّاج[٤] و ابن إدريس[٥]؛ لتعلّق عدم التنجّس[٦] على بلوغ النصاب، و فيه نظر ظاهر؛ إذ المتبادر من الماء هو الطاهر.
و أيضا فقد دلّ الحديث على عدم قبول النجاسة الطارئة، لا زوال النجاسة الكائنة، فتأمّل.
قال قدّس اللّه روحه: و القلّتان جرّتان.
[أقول:] في نهاية ابن الأثير[٧]: القلّة: الحبّ العظيم، و الجمع قلال، ثم قال:
سمّيت قلّة لأنّها تقلّ: أي ترفع و تحمل.
[١] في« ش»: نكريّة.
[٢] في« ش»: استفاده.
[٣] رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثانية، ص ٣٦١.
[٤] المهذّب، ج ١، ص ٢٣.
[٥] السرائر، ج ١، ص ٦٣.
[٦] في« ش»: لتعليق عدم التنجيس.
[٧] النهاية لابن أثير، ج ٤، ص ١٠٤- مادّة قلل.