الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٨ - اغتسال الرجل في وهدة
فإن انتضح على ثياب الرجل، أو على بدنه، من الماء الّذي يستنجى به فلا بأس بذلك. فإن ترشّش من يده في الإناء، أو انصبّ في الأرض فوقع في الإناء فلا بأس به، و كذلك في الاغتسال من الجنابة. (١) و إن وقعت ميتة في ماء جار فلا بأس بالوضوء من الجانب الّذي ليس فيه الميتة
______________________________
قال قدّس سره: فإن انتضح على ثياب الرجل- إلى قوله:- و كذلك [في] الاغتسال من
الجنابة.
[أقول:] ظاهر كلامه- طاب ثراه- يعطي أنّ ماء الاستنجاء عنده طاهر لا أنّه عفو، كما نقل عن بعض الأصحاب[١].
و لعلّ المستند ما رواه الشيخ[٢] في الصحيح؛ عن عبد الكريم بن عتبة، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقع ثوبه على الماء الّذي يستنجي به، أ ينجّس[٣] ذلك ثوبه؟ قال: «لا». و ما رواه[٤] في الصحيح أيضا؛ عن محمّد بن النعمان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت له: أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه و أنا جنب؟ فقال: «لا بأس». و أراد بقوله: «فإن ترشّش من يده في الإناء» إلى آخره، أنّ الماء الّذي يسقط من يد المستنجي في الإناء الّذي يستنجي منه أو على الأرض ثمّ ينزو إليه لا ينجس ما فيه من الماء، و هكذا الماء الّذي يسقط من يدي المغتسل[٥] من الجنابة في الإناء أو على الأرض، ثمّ ينزو إلى الإناء فإنّه لا ينجس ما فيه، و الغرض الردّ على [بعض]
[١] شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٣.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٦( ح ٢٢٨).
و روي في: علل الشرائع، ص ٢٨٧( ح ١)؛ وسائل الشيعة، ص ٢٢٢( ح ٥).
[٣] في« ش»: الّذي يستنجي لم ينجّس.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٦( ح ٢٢٧)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٣( ح ٤).
[٥] في« ش»: في الإناء الّذي يستنجي به، و كذا الماء الّذي يسقط من يد المغتسل.