الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٢ - وقوع الفأرة في دهن غير جامد
٢٠- و سئل الصادق ٧ عن بئر استقي منها فتوضّأ به و غسل به الثياب، و عجن به، ثمّ علم أنّه كان فيها ميتة؟
فقال: «لا بأس، و لا يغسل الثوب منه، و لا تعاد منه الصلاة»[١].
و الفأرة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شمّاه فإنّه يترك ما شمّاه و يؤكل ما بقي. و لا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إذا غلب لون الماء البول، و إن غلب لون البول الماء فلا يتوضّأ منها. (١)
______________________________
قال قدّس سرّه: و سئل الصادق ٧ عن بئر استقي[٢] منها ... [إلى آخره].
[أقول:] استقي بالبناء للمفعول، و كذا الأفعال الستّة بعده، و ضمير «به» يعود إلى ما دلّ عليه الاستسقاء، و لفظة «منه» في قوله ٧: «و لا يغسل منه الثوب، و لا تعاد منه الصلاة» تعليليّة، و مجيئها للتعليل شائع في كلامهم، و عدّوا منه قوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً[٣]، و قول الفرزدق في مدح[٤]
عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
|
يغضي حياء و يغضى من مهابته |
فما يكلّم إلّا حين يبتسم[٥] |
|
و هذا الحديث من الأحاديث الدالّة على عدم نجاسة البئر بمجرّد ملاقاة[٦]
[١] الكافي، ج ٣، ص ٧( ح ١٢)، تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٤( ح ٦٧٧)، الاستبصار، ج ١، ص ٣٢( ح ٨٥)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧١( ح ٥).
[٢] في« ش»: استسقي.
[٣] سورة نوح، الآية ٢٥.
[٤] في« ش»: و قول الفرزدق يمدح.
[٥] ديوان الفرزدق، ج ٢، ص ١٧٩.
[٦] في« ع»: البئر بملاقاة.