أدب الطبيب - الرهاوي، اسحق بن علي - الصفحة ١٧٩ - الباب السادسعشر في امتحان الأطباء
سلك فيه فأنه ان أجاب عن هذه الثمانية الأوجه بالصواب علم منه أنه قد قرأ ذلك الكتاب، و ان لم يعلم ذلك لم يتعب معه في السؤال عمّا داخل الكتاب و أحرى و أجدر الا يعلم ما بعده من الكتب. و كذلك يجب ان يمتحن من أدعى قراءة باقي الكتب في واحد واحد منها فليسمي هذه الكتب و يعددها اذا كانت الضرورة قائده الى ذلك فيقول ان اولها كتاب الفرق لجالينوس و الثاني كتابه الذي عنونه الصناعة الصغيرة[١] و الثالث كتابه في النبض الى طوثرن[٢] و الرابع كتابه الى غلوقن[٣] في جمل علاج الامراض. و لأن هذه الاربعة كتب تشتمل على كثير من أصول صناعة الطب رأيت جميعها نافعا جدا على الطريق الذي سلكته في جمعها لي اولا ثم لبعض الراغبين في علم هذه الصناعة فجعلتها فصولا بدأت في أول كل فصل من فصول الكتاب الأول بحرف ألف، و في فصول الكتاب الثاني بحرف باء، و في فصول الكتاب الثالث بحرف جيم، و في فصول الكتاب الرابع بحرف دال لئلا تختلط فصول الكتاب الأول بالثاني اذا لم افصلها مقالات. و ايضا لئلا تختلط بغيرها من جوامع هذه الكتب فأن الاسكندرانيين قد جمعوها بطريق سلكوه غير هذا و قد جمعها ايضا حنين[٤] و ثابت[٥] فلكي يسهل حفظها فيكون للمتعلمين اصولا باعثة و مشوقة لهم الى قراءة الكتب، و ليكون للعلماء و لمن قرأ الأصول مذكرة جعلتها فصولا، فمن احب ان يمتحن طبيبا بشيء من فصولها فهو يستغني عن كل محنه لان كل فصل مسألة بنفسها، و لذلك ذكرتها في هذا الباب. و الكتاب الخامس من كتب جالينوس الستةعشر
[١] كتاب الصناعة الصغيرة- من مؤلفات جالينوس، و هو بمقالة واحدة لخصّ فيها ما ضمن كتبه الأخرى( ابن ابى اصيبعة ص ١٣٤).
[٢] كتاب النبض الصغير- و قد كتبه الى طوشرل و سماه باسمه، و هو بمقالة واحدة ضمنها ما يحتاجه الطبيب عن معرفة نبض المريض،( ابن أبي اصيبعة ص ١٥٤) و قد حققه و علق عليه محمد سليم سالم سنة ١٩٨٥
[٣] كتاب الى إغلوقن- و اغلوقن فيلسوف يونانى زامن جالينوس و طلب منه ان يصنع له كتاب في الطب فوضع له كتاب( التاتى لشفاء الامراض) و هو بمقالتين في علاج الحميات و الاروام( ابن ابي اصيبعة ص ١٣٤) و قد ترجم الكتاب و شرحه محمد سليم سالم سنة ١٩٨٥
[٤] حنين- يقصد به حنينا بن اسحاق العبادى، طبيب المتوكل و شيخ المترجمين من اليونانية الى العربية و السريانية. و كانت وفاته حوالى سنة ٢٦٠ للهجرة
[٥] ثابت- يقصد به ثابت بن قرة الحرانى، فلكى و حكيم و طبيب الخليفة المعتضد بالله، و كانت وفاته بحدود سنة ٢٨٨ للهجرة( ابن ابي اصيبعه ص ٢٩٥- ٣٠٤)