أدب الطبيب - الرهاوي، اسحق بن علي - الصفحة ١٧٥ - الباب السادسعشر في امتحان الأطباء
الشفتين، و ان اصاب العظم اورث ورم الوجه، و ان اصاب الليت[١] اضر ذلك بالسمع، فان اصاب العضل احدث الخدر و قلة الصياح و هكذا ينبغي ان يعلم ما يحدث خطأه في عرق عرق، و في اي الأجسام المجاورة للعروق وقعت الضربة ليعلم بماذا يصلح ذلك الخطأ و يتلافاه، و ايّ المواضع يفصد. و لو ذهبت الى ذكر ما يحدث من اصناف المضار عند الخطأ في جملة العروق المفصودة و مبلغها خمسةعشر زوجا و ثلاثة مفردة لطال بذلك الكلام، لكنه شديد الاضطرار الى ان يعلم لم يفصد هذه الخمسةعشر زوجا، و في اي الامراض، و في اي المواضع يجذب اذ كانت هي التي يقع الفصد دائما باكثرها و يجب ان تعدها لتكون معروفة عند من قصد لمحنة الفصّاد ليسألهم عن موضع واحد منها، و موضعه و مبلغ منافعه، و لان قد تقدم تعديد الشرايين المقصودة التي في الرأس و هي جملة ما يفصد فلنذكر الآن الباقية و هي القفالين[٢] و الباسليقين[٣] و الأبطين و الاكحلين[٤] و الحبينين و الأسيلمين[٥] و المأبضين[٦] و الصافنين[٧] و النسائين[٨]. فاذا كان ما قد ذكرناه من هذه المسائل كاف في هذا الباب فقد ينبغي ان يتبع ذلك بالوصايا التي ذكرها قدماء الأطباء ليستوصي بها الفاصد و ينبغي ان يتفقد عليه، و يجعل بعض محنه فأن التزمها وثق به و بعلمه و ان أطرحها لم يوثق بعلمه. فأولها ان يكون خبيرا لمعرفة التشريح و خاصة تشريح العروق الضوارب و غير الضوارب ليعلم من علم التشريح ما حول كل عرق من العظام و الغضاريف و الأعصاب و الاوتار و العضل، و يجب ان يكون قد درس كتب التشريح و كتاب الأسطقسات[٩] و كتاب المزاج[١٠] و كتاب الفصد[١١] و أشير بذلك الى كتب جالينوس
[١] في الأصل( الليف) و الصحيح ما اثبتناه. و الليت صفحة العنق.
[٢] القفالين- عرقان في الرأس.
[٣] الباسليقين- عرقان في العضد
[٤] الاكحلين- عرقان في الرقبة
[٥] الاسيلمين- عرقان في الذراع
[٦] المابضين- عرقان في الوجه الخلفي لمفصل الركبة.
[٧] الصافنين- عرقان في الوجه الراسي للفخدين.
[٨] النسائين- عرقان بمحاذاة عرق النسا
[٩] و يقصد به كتاب جالينوس، و قد سبق التعريف به
[١٠] و يقصد به كتاب جالينوس، و قد سبق التعريف به
[١١] و يقصد به كتاب جالينوس، و قد سبق التعريف به