صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - الفصل الرابع شهادات ضافية بنزاهة موقف أعلام الإمامية عن القول بالتحريف
ذلك. و أنّه كان مجموعا مؤلّفا في عهده صلّى اللّه عليه و اله، و حفظه و نقله الوف من الصحابة. و يظهر القرآن و يشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر عجلّ اللّه تعالى فرجه.
قال: و الشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم و لا اعتداد بهم فيما بينهم.
قال: و بعض الأخبار الضعيفة التي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته.
قال: و هو حقّ، لأنّ خبر الواحد لا يقتضي علما فيجب ردّه إذا خالف الأدلّة القاطعة، على ما صرّح به ابن المطهّر الحلّي (العلّامة) في مبادئ الوصول إلى علم الاصول ...[١]
قال: و في تفسير «الصراط المستقيم» الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة، في تفسير قوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ»[٢] أي لحافظون له من التحريف و التبديل و الزيادة و النقصان.[٣]
*** و من الأساتذة المعاصرين الدكتور محمد عبد اللّه درّاز أيضا يشهد بنزاهة ساحة الشيعة الإمامية عن القول بالتحريف، يقول: و مهما يكن من أمر فإنّ هذا المصحف هو الوحيد المتداول في العالم الإسلامي- بما فيه فرق الشيعة- منذ ثلاثة عشر قرنا من الزمان. و نذكر هنا رأي الشيعة الإمامية (أهمّ فرق الشيعة)، كما ورد بكتاب أبي جعفر (الصدوق): «إنّ اعتقادنا في جملة القرآن الذي أوحى به اللّه تعالى إلى نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و اله هو كلّ ما تحتويه دفّتا المصحف المتداول بين الناس لا أكثر ... أمّا من ينسب إلينا الاعتقاد في أنّ القرآن أكثر من هذا فهو كاذب».
قال الاستاذ: و بناء على ذلك أكّد «لوبلو» أنّ القرآن هو اليوم الكتاب الرّباني الذي ليس فيه أيّ تغيير يذكر ... و كان «و موير» قد أعلن ذلك قبله ... فلم يوجد إلّا قرآن واحد
[١] - الفصول المهمّة، ص ١٦٤- ١٦٦.
[٢] - الحجر ١٥: ٩.
[٣] - إظهار الحقّ( تحقيق الدسوقي)، ج ٢، ص ٢٠٦- ٢٠٩.