صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - ١٤ - و قال الحجة البلاغي(ت ١٣٥٢)
منذ عهده صلّى اللّه عليه و اله مجموعا مؤلّفا ...[١]
١٣- و قال المحقّق التبريزي (ت ١٣٠٧)
- في تعليقته على رسائل أستاذه المولى المحقّق الأنصاري:[٢] القول بالتحريف هو مذهب الأخباريين و الحشوية، خلافا لأصحاب الاصول الذين رفضوا احتمال التحريف في القرآن رفضا قاطعا، و هو الحقّ، للوجوه التالية:
أوّلا: إجماع الطائفة، على ما حكاه الشيخ الطوسي و الطبرسي و المرتضى علم الهدى و الصدوق و غيرهم من أقطاب الإمامية.
ثانيا: صراحة القرآن بعدم إمكان التغيير فيه، كآية التدبّر (النساء: ٨٢) و آية الحفظ (الحجر: ٩) و آية عدم إتيانه الباطل (فصّلت: ٤٢). و كذا الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب الرجوع إلى القرآن.
ثالثا: دليل العقل، حيث القرآن عماد الدين و أساس الشرع المبين، لكونه معجزا و مصدّقا لمقام النبوّة إلى قيام القيامة. و يؤيّد ذلك عناية الامّة بحفظه و حراسته على ما كان عليه في العهد الأوّل في رسم الخطّ و نحوه. فلا بدّ من تأويل ما ورد بخلاف ذلك أو طرحه.[٣]
١٤- و قال الحجّة البلاغي (ت ١٣٥٢)
- بعد نقل كلمات الأعلام كالصدوق و المرتضى و الطوسي و كاشف الغطاء و البهائي و أضرابهم-: و قد جهد المحدّث المعاصر في كتابه «فصل الخطاب» في جمع الروايات التي استدلّ بها على النقيصة، و كثّر أعداد مسانيدها بأعداد المراسيل، مع أنّ المتتبّع المحقّق يجزم بأنّ هذه المراسيل مأخوذة من تلك المسانيد.
[١] - بنقل الشيخ رحمة اللّه الدهلوي في كتابه القيّم« إظهار الحقّ»، الجزء الثاني، ص ٢٠٨. و راجع: الفصول المهمّة للسيد شرف الدين، ص ١٦٦. و هامش الأنوار النعمانية، ج ٢، ص ٣٥٧.
[٢] - و قد كان تلميذه الموفّق، واقفا على دقائق نظرات شيخه و استاذه، و أحسن من أبان في شرحه على رسائل الشيخ من آرائه في دقائق علم الاصول، و منها هذه المسألة في صيانة القرآن عن التغيير و التحريف.
[٣] - أوثق الوسائل بشرح الرسائل، ص ٩١.