صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٧ - النوع الخامس روايات استندوا إليها، لكن ليس فيها ما يصلح لهذا الاستناد،
بصحّة نسخ الوسائل الموجودة إلّا بعد مراجعة الاصول المأخوذة منها، الأمر الذي يغني عن مراجعة نفس الكتاب.[١]
٣- و في كتاب الرجال لأبي عمرو الكشّي- في ترجمة أبي الخطاب- روى عن أبي عليّ خلف بن حامد (مجهول) عن أبي محمّد الحسن بن طلحة (مجهول) عن ابن فضّال عن يونس عن العجلي عن الصادق عليه السّلام: أنزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة و تركوا أبا لهب.[٢]
مثل هذه الرواية بهذا الإسناد الساقط (روى مجهول عن مجهول- قد أهمل أصحاب التراجم ذكرهما رأسا) كانت مستند الشيخ النوري و أشياخه في القول بالتحريف.[٣] فضلا عن إبهام متنها: أين كانت الأسماء؟ و أسماء من كانت؟ و لم و متى حذفتها قريش؟ و لعلّها رواية السبعين رجلا من قريش التي روتها الواقفة، فضويت إلى سبعة!؟ و لماذا؟ علّهم استكثروها و لم تقبل منهم فنزّلوها بدرجة، من عشرات إلى آحاد!!
*** النوع الخامس: روايات استندوا إليها، لكن ليس فيها ما يصلح لهذا الاستناد،
نذكر منها:
١- ما رواه أبو سعيد النيسابوري في أربعين حديثه برقم ٣١ بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام: يا عليّ، الناس خلقوا من شجر شتّى، و خلقت أنا و أنت من شجرة واحدة، و ذلك أنّ اللّه تبارك و تعالى يقول:
«وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ»- حتّى بلغ- «يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ».[٤] هكذا قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أي بتأويلها إلى نفسه و أخيه عليّ عليهما السّلام.
و قد استدلّ بها المحدّث النوري دليلا على التحريف[٥] و لكن أين موضع التحريف؟!
[١] - مقدمة الوافي بقلم الشعراني، ج ١، ص ٢.
[٢] - رجال الكشي، ص ٢٤٧، برقم ١٣٥.
[٣] - فصل الخطاب، ص ٢٩٦.
[٤] - الرعد ١٣: ٤.
[٥] - فصل الخطاب، ص ٢٩٦.