صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧ - ٣ - الشريف المرتضى، علي بن الحسين علم الهدى(ت ٤٣٦)
منزلا و إن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز. و قد يسمّى تأويل القرآن قرآنا ...
قال: و عندي أنّ هذا القول أشبه (أي أقرب في النظر) من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، و إليه أميل.
قال: و أمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها، إن اريد بالزيادة زيادة سورة على حدّ يلتبس على الفصحاء، فإنّه متناف مع تحدّي القرآن بذلك.
و إن اريد زيادة كلمة أو كلمتين أو حرف أو حرفين. و لست أقطع على كون ذلك، بل أميل إلى عدمه و سلامة القرآن عنه. قال: و معي بذلك حديث عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام.[١]
و قال في أجوبة المسائل السروية: فإن قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة و لا نقصان و أنتم تروون عن الأئمّة عليهم السّلام أنّهم قرأوا: «كنتم خير أئمّة اخرجت للناس»، «و كذلك جعلناكم أئمة وسطا» و قرأوا: «يسألونك الأنفال». و هذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، و هو: أنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها و لم نعدل عمّا في المصحف الظاهر، على ما أمرنا به حسب ما بيّناه. مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمّنه المصحف، و الثاني ما جاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على وجوه شتّى.[٢]
٣- الشريف المرتضى، علي بن الحسين علم الهدى (ت ٤٣٦).
قال- في رسالته الجوابية الاولى عن المسائل الطرابلسيات-: إنّ العلم بصحّة نقل
[١] - أوائل المقالات، ص ٥٥- ٥٦.
[٢] - الرسالة مطبوعة ضمن رسائل نشرتها مكتبة المفيد بقم. راجع: ص ٢٢٦؛ و البحار، ج ٨٩، ص ٧٥.