صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - ٥ - تفسير علي بن إبراهيم القمي(ت ٣٢٩)
أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب. و قد ورد لعنه عن لسان الصادق عليه السّلام، قال: لعنه اللّه فإنّه أعمى القلب أعمى البصر. و قال فيه محمّد بن سنان: أبو الجارود، لم يمت حتى شرب المسكر و تولّى الكافرين.[١]
أما تفسيره هذا فالذي يرويه عنه هو أبو سهل كثير بن عياش القطان. و إليه ينتهي طريق الشيخ و النجاشي إلى تفسيره. قال الشيخ: و كان ضعيفا.[٢]
٥- تفسير علي بن إبراهيم القمي (ت ٣٢٩)
تقدّم أنّ هذا التفسير منسوب إليه من غير أن يكون من صنعه، و إنّما هو تلفيق من إملاءاته على تلميذه أبي الفضل العباس بن محمد العلوي، و قسط وافر من تفسير أبي الجارود، ضمّه إليها أبو الفضل و أكمله بروايات من عنده، كما وضع له مقدّمة و أورد فيها مختصرا من روايات منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في صنوف آي القرآن، و قد فصّلها و شرحها صاحب التفسير المنسوب إلى النعماني، حسبما تقدّم.
فقد أخذ أبو الفضل العلوي عن شيخه القمي ما رواه بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام من تفسير القرآن. و ضمّ إليه من تفسير أبي الجارود ما رواه عن الإمام الباقر عليه السّلام و أكمله بما رواه هو عن سائر مشايخه تتميما للفائدة. فجاء هذا التفسير مزيجا من روايات القمي و روايات أبي الجارود و روايات غيرهما ممّا رواه أبو الفضل نفسه.
إذن فهذا التفسير بهذا الشكل، هو صنيع أبي الفضل العلوي، و إنّما نسبه إلى شيخه القمي لأنّه الأصل و الأكثر حظّا من روايات هذا التفسير.
قال المحقّق الطهراني: و هذا التصرّف وقع منه من أوائل سورة آل عمران حتى نهاية القرآن.[٣]
و يبتدئ التفسير بقوله: «حدّثني أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة
[١] - فهرست ابن النديم، ص ٢٦٧.
[٢] - معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٣٢٢.
[٣] - الذريعة، ج ٤، ص ٣٠٢- ٣٠٣.