صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - ٤ - تفسير أبي الجارود زياد بن المنذر السرحوب(ت ١٥٠)
فقد صحّ ما قاله قدوة أهل التحقيق الشيخ المفيد قدّس سرّه بشأن الكتاب:
هذا الكتاب غير موثوق به!
و لا يجوز العمل على أكثره!
فيه تخليط و تدليس!
فينغبي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه!
و لا يعوّل على جملته و التقليد لروايته![١]
جزاه اللّه خيرا عن رأيه هذا الأنيق و عن تحقيقه هذا الرشيق.
٣- كتاب القراءات لأحمد بن محمد السّياري (ت ٢٦٨)
قال الشيخ: أحمد بن محمد بن سيّار الكاتب كان من كتّاب آل طاهر، ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، كثير المراسيل.
و قال ابن الغضائري: ضعيف متهالك، غال محرّف. و حكى محمد بن علي بن محبوب في كتاب النوادر المصنّفة: إنّه قال بالتناسخ.[٢] و كتابه هذا يعرف بكتاب «التنزيل و التحريف» على ما عبّر به الشيخ حسن بن سليمان الحلّي في مختصر البصائر. و هذا العنوان أقرب إلى محتوى الكتاب من عنوان القراءات. و كانت عند المحدّث النوري منه نسخة و نقل عنها في مستدرك الوسائل،[٣] و عندنا منه نسخة فتوغرافيّة.
و كان القمّيون يحذفون من كتب الحديث ما كان برواية السيّاري، فأجدر بكتبه أن لا يعتمدها الأصحاب!
٤- تفسير أبي الجارود زياد بن المنذر السرحوب (ت ١٥٠)
تقدّم أنّه رأس الجارودية من الزيدية. و سمّوا بالسرحوبيّة أيضا. قال الكشي: و كان
[١] - راجع: معجم رجال الحديث، ج ١، ص ١٤١- ١٤٢ و ج ٨، ص ٢١٦- ٢٢٨؛ و الذريعة، ج ٢، ص ١٥٢- ١٥٩؛ و مقدمة كتاب سليم، ص ١٩- ٣٩؛ و الفهرست لابن النديم، ص ٣٢١، الفن الخامس من المقالة السادسة.
[٢] - معجم رجال الحديث، ج ٢، ص ٢٨٢- ٢٨٤.
[٣] - الذريعة، ج ١٧، ص ٥٢.