صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - النوع السابع ما ورد بشأن فضائل أهل البيت عليهم السلام
فرائض و أحكام».[١]
إذ ليس التحديد بالضبط مقصودا، و إنّما هو بيان لأنواع آي القرآن، قسط وافر منه نزل في شأن الولاية التي هي أهمّ الفرائض و أساسها، و الباقي أحكام و سنن و حكم و أمثال.
الأمر الذي دعا بنبهاء الامّة و علمائها الأجلّاء أن يعيروا هذه الناحية الخطيرة من كتاب اللّه، اهتمامهم البالغ و يقوموا بتصانيف قيّمة في هذا الشأن، منهم الحافظ الكبير عبيد اللّه بن عبد اللّه المعروف بالحاكم الحسكاني- من مشايخ الطبرسي صاحب التفسير- أن يقوم بتصنيف موسوعته القيّمة بشأن أهل البيت و ثبت ما نزل من الآيات الكريمة فيهم عليهم السّلام.
قال متعرّضا بمن كان يستغوي الناس بالوقيعة في نقيب العلويين يومذاك حتى امتدّ في غلوائه و ارتقى إلى نقص آبائه، و أنّه لم يقل أحد من المفسّرين بنزول سورة «هل أتى» في عليّ و أهل بيته و لا شيء سواها من القرآن!!
قال: فأنكرت جرأته و أكبرت بهته و فريته. فرأيت من الحسبة دفع هذه الشبهة عن الأصحاب و بادرت إلى جمع هذا الكتاب ...[٢]
٦- و أورد في الفصل الخامس بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن العباس قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ عليه السّلام.
٧- و عن مجاهد: نزلت في عليّ سبعون آية ما شركه فيهنّ أحد، و قال: ما أنزل اللّه آية في القرآن إلّا و عليّ عليه السّلام رأسها.
٨- و عن ابن أبي ليلى: لقد نزلت في عليّ ثمانون آية صفوا في كتاب اللّه، ما يشركه فيها أحد من هذه الامّة.
٩- و روى بإسناده إلى الإمام عليّ بن الحسين السجّاد عليه السّلام قال: نزل القرآن علينا، و لنا كرائمه.[٣]
[١] - تفسير العياشي، ج ١، ص ٩، رقم ١ و ٣؛ و الكافي، ج ٢، ص ٦٢٧- ٦٢٨، رقم ٢ و ٤.
[٢] - مقدمة كتاب« شواهد التنزيل»، ص ١٤.
[٣] - شواهد التنزيل، ج ١، ص ٣٩- ٤٢.