صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - ٨ - تفسير منسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام
٦- أبو علي، الحسن بن عليّ بن محمّد الطبرسي، المعاصر للخواجا نصير الدين الطوسي.
أمّا الكتاب فلا يعدو مراسيل لا أسناد لها، أكثرها تلفيقات من روايات نقلية و احتجاجات عقلية كانت العبرة بذاتها لا بالأسانيد. و من ثمّ فإنّ العلماء يرفضون الأخذ بها كروايات متعبّد بها، و إنّما هو كلام عقلاني و إلّا فلا اعتبار بكونه منقولا. الأمر الذي يحطّ من شأن الكتاب باعتبار كونه سندا لحوادث تاريخية سالفة.
و لعلّه لذلك أخفى المؤلّف اسمه في صدر الكتاب. و يعلّل تأليفه لهذا الكتاب ترغيب أبناء الطائفة في سلوك طريق الحجاج و المجادلة بالتي هي أحسن، فأتى فيه بأنواع الجدل في مختلف شؤون الدين، ناسبا لها إلى عظماء الامّة كلّا أو بعضا ترويجا لهذه الطريقة الحسنة!
قال: و لا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بأسناده، إمّا لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلّت العقول إليه، أو لاشتهاره في السير و الكتب.
و عليه فهو أشبه بكتاب كلامي من كونه مصدرا حديثيا أو تاريخيا. و العمدة هي الاستدلال بطريقة العقل لا مجرّد النقل.
و من ذلك احتجاجات مسهبة يذكرها إجابة على أسئلة زنديق يزعم وجود التناقض في القرآن، و هذه المحاورة ينسبها إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و لعلّها مسائل فرضية لغرض التنبيه على مواضع الحجاج و الجدال الحسن، و إن كان فيه بعض المنقول.
و من ثمّ تفرّد بنقله بهذا التفصيل مع خبط و تخليط غريب.[١]
٨- تفسير منسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام
هناك تفسير مبتور، فيه تفسير فاتحة الكتاب و آيات متقطّعة من سورة البقرة حتى
[١] - كتاب الاحتجاج، ج ١، ص ٣٥٨- ٣٨٤. و تجد الحديث مختصرا مسندا في كتاب التوحيد للصدوق، ص ٢٥٥- ٢٧٠.
و نقلهما المجلسي في البحار، ج ٩٠، ص ٩٨ و ١٢٧- ١٤٢.