صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - لمحة خاطفة عن تاريخ العهدين
الدلهوي، و كان ذلك على عهد سلطة الإنگليز الاستعمارية على شبه قارة الهند.
فدار بينهما الكلام حول هذه العبارة. فأوّل ما بادر إليه القسّيس هو الإنكار، و الاعتراف بزيادتها. قال: إنّها ممّا زادته يد التحريف، و لها نظائر في سبعة أو ثمانية مواضع من العهدين.[١]
و هكذا كتب العلّامة «هورن» مقالا استوعب ١٢ صفحة حول هذه العبارة، و ذكر دلائل الطرفين، من يقول بزيادتها و من يقول بأصالتها. و أخيرا رجّح هو زيادتها على يد المحرّفين، فحكم بوجوب إسقاطها.
و قد أتى العلّامة الدلهوي بخلاصة المقال في كتابه «إظهار الحقّ»[٢] فراجع.
كما كتب الفيلسوف الشهير «إسحاق نيوتن» رسالة أثبت فيها زيادة تلك العبارة.
و نظيرها الآية رقم ١٦ (أصحاح ٣) من رسالة بولس الاولى إلى تيموثاؤس. قال: إنّها أيضا من زيادة أهل التجسيد و التثليث. و الآية هي: «و بالإجماع عظيم هو سرّ التقوى. اللّه ظهر في الجسد، تبرّز في الروح، تراءى لملائكة، كرز به بين الامم، أومن به في العالم، رفع في المجد».[٣]
لمحة خاطفة عن تاريخ العهدين
إنّ وقفة قصيرة عند تاريخ العهدين تجعل من موقف المحقّق متشكّكا في بقاء النصّ الأصل، إنّما الباقي هي تراجم ناقصة أو شئت فقل: إنّها كتب مؤلّفة فيما بعد، و في ضمنها بعض تعاليم الأنبياء مودعة فيها بالمناسبة.
أمّا العهد القديم المشتمل على (٣٩) كتابا فطابعه طابع كتب التاريخ يسجّل فيها أحداث امّة بالذات. ففيها من تاريخ بني إسرائيل عبر حياتهم السياسية و الاجتماعية و الدينية.
[١] - راجع: إظهار الحقّ، ج ١، ص ٣٩٦.
[٢] - المصدر.
[٣] - العهد الجديد، ص ٣٤٠. و راجع: إظهار الحقّ، ج ١، ص ٤٠٠- ٤٠١.