صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - تحريف في عقيدة التثليث
قال الإمام الباقر عليه السّلام: «هذه الكلمة سبّ بالعبرانية، إليه كانوا يذهبون».
قال الحسين بن علي المغربي:[١] فبحثت عن ذلك فوجدتهم يقولون: راع على وزن قال- فعلا ماضيا- بمعنى الشرّ و الفساد.
قال الحجّة البلاغي: و قد تتبّعت العهد القديم العبراني (و كان رحمه اللّه يعرف العبرية) فوجدت أنّ كلمة «راع»- بفتحة مشالة إلى الألف (راعا) تقريبا- و تسمّى عندهم قامص، تكون بمعنى الشرّ أو القبيح[٢] و بمعنى الشرّير واحد الأشرار[٣] و كما في ترجمة الأناجيل بالعبرانية.
و «نا» ضمير المتكلّم، و في العبرانية تبدّل ألفها واوا أو تمال إلى الواو، فتكون «راعنا»- ممالة إلى الواو- بمعنى شرّيرنا و نحو ذلك.[٤]
و قال الاستاذ عبده: و من تحريف اللسان وليّه في خطابهم للنبي صلّى اللّه عليه و اله قولهم في التحية «السام عليكم»- و هو بمعنى الموت- يوهمون بذلك أي بفتل اللسان و جمجمته أنّهم يقولون: «السلام عليكم». و قد ثبت ذلك في الصحيح. و أنّه صلّى اللّه عليه و اله بعد علمه بذلك كان يجيبهم بقوله «و عليكم» أي كلّ أحد يموت.[٥]
تحريف في عقيدة التثليث
جاء في رسالة يوحنّا الاولى (أصحاح ٥، عدد ٦- ١٠): «هذا هو الذي أتى بماء و دم، يسوع المسيح. لا بالماء فقط بل بالماء و الدم. و الروح هو الذي يشهد، لأنّ الروح هو
[١] - هو الوزير الموفّق أبو القاسم المغربي من شيوخ النجاشي. كان أديبا شاعرا فاضلا مترسّلا كثير الفنون، حافظا و كبيرا من العلماء، عالما بالحساب و الجبر و الهندسة. قال ابن أبي الحديد: و كان غاليا في تعصّبه لقحطان مع تشيّعه!
توفّي في النصف من رمضان سنة ٤١٨ ه ب« ميافارقين»، و كان أوصى بدفن جثمانه في جوار الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فانتقل إليه. كما أوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان:
|
كنت في سوء الغواية و الجهل |
مقيما فحان منّي قدوم |
|
|
تبت من كلّ مأثم فعسى |
يمحى بهذا الحديث ذاك القديم |
|
[٢] - كما جاء في الفصل الثاني و الثالث من السفر الأوّل من العهد القديم.
[٣] - كما جاء في الفصل الأوّل من السفر الخامس. و في ٦٤ و ٧٨ من المزامير.
[٤] - آلاء الرحمان، ج ١، ص ١١٣- ١١٤.
[٥] - تفسير المنار، ج ٥، ص ١٤٢.