صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٦ - هذر المستشرقين الأجانب
على زيادات و تغييرات هامّة بالنسبة إلى الذي جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و اله. كما استؤصلت فيه أيضا من جانب آخر قطع هامّة من القرآن الصحيح بالإبعاد و الحذف.
قال: و يسود الميل عند الشيعة- على وجه العموم- إلى أنّ القرآن الكامل الذي أنزله اللّه كان أطول كثيرا من القرآن المتداول في جميع الأيدي.
و يضيف قائلا: إنّهم يعتقدون من سورة الأحزاب (و هي تشتمل على ٧٣ آية) أنّها كانت تعدل سورة البقرة المشتملة على ٢٨٦ آية. و سورة النور (تشتمل على ٦٤ آية) كانت تحتوي على أكثر من ١٠٠ آية. و سورة الحجر (٩٩ آية) كانت ١٩٠ آية.
و زاد شناعة قوله: و حديثا وجدت في مكتبة «بانكيبور» بالهند نسخة من القرآن تشتمل على سور ساقطة من مصحف عثمان، منها: سورة نشرها «جارسان دى تاسى» و هي سورة النورين (٤١ آية). و سورة اخرى شيعيّة، ذات سبع آيات، و هي سورة الولاية.
و كلّ هذه الزيادات الشيعيّة نشرها «كلير تدال» باللغة الإنجليزية.
قال: و كلّ ذلك يدلّ على استمرار افتراض الشيعة حصول نقص غير قليل في نصّ القرآن العثماني بالنسبة إلى المصحف الأصلي الصحيح.[١]
هذا، و قد جعل من كتابين منسوبين إلى الشيعة، موضوعهما التفسير- أحدهما على نهج التأويل الصوفي، و الآخر التفسير بالمأثور- موضع دراسته لآراء الشيعة- على وجه العموم- في التفسير. في حين أنّهما لا يمسّان عقائد الطائفة، بل و ساقطان- لديهم- عن درجة الاعتبار إلى حدّ ما.
أحدهما: كتاب «بيان السعادة في مقامات العبادة» من وضع قطب من أقطاب الصوفيّة، هو: سلطان محمد بن حيدر البيدختي الگنابادي، زعيم فرقة «نعمة اللّهي» الملقّب- في الطريقة- ب «سلطان علي شاه». كان من مواليد سنة ١٢٥١ ه ق. و قد فرغ من تأليفه عام ١٣١١ و طبع الكتاب لأوّل مرّة في طهران عام ١٣١٤. و نسخ الكتاب مبذولة يجدها الطالب في عامّة المكتبات.
[١] - راجع كتابه مذاهب التفسير، صفحات ٢٩٣- ٢٩٥ و ٣٠٤.